مجموع

يديعوت احرونوت تؤكد ان اوروبا اغلقت الباب امام طموحات اردوغان في سوريا بسبب الكرد

مشاركة

ولات خليل -xeber24.net-وكالات

اكد تحليل نشرته يديعوت أحرونوت، إن التصويت الكاسح في البرلمان الأوروبي يُعد رسالة سياسية مباشرة لأنقرة، في لحظة حساسة يتصدر فيها ملف الشمال الشرقي السوري وحقوق الكرد وأمن الحدود عناوين النقاش الأوروبي.

وفي قرار اعتمده البرلمان الأوروبي بـ363 صوتاً مؤيداً مقابل 71 معارضاً و81 ممتنعاً، أدان النواب الأوروبيون كل أشكال العنف ضد المدنيين في شمال شرق سوريا، داعين جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار. كما حذّر القرار من أن عمليات القتل خارج نطاق القانون، والإخفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والتهجير القسري، والهجمات على البنى التحتية المدنية قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وفي بعض الحالات إلى جرائم حرب.

وأشار القرار إلى “تقارير موثوقة” صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية بشأن انتهاكات حديثة طالت خصوصاً السكان الكرد، ومنها تدنيس الجثث وتخريب المقابر واستخدام ذخائر غير موجهة في مناطق مدنية، مع الدعوة لزيادة المساعدات الإنسانية الأوروبية في ظل تدهور الوضع الإنساني.

وفي الشق السياسي-الأمني، رحّب البرلمان بالاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة السورية الانتقالية، مؤكداً دعمه لاستمرار الهدنة والاعتراف بالحقوق المدنية والتعليمية للكرد.

وفي الوقت نفسه، دعا “الفاعلين الإقليميين، بمن فيهم تركيا” إلى عدم تقويض وقف إطلاق النار عبر عمل عسكري أو عبر دعم جماعات مسلحة.

وشدد القرار على أن استقرار شمال شرق سوريا شرط أساسي لأي انتقال سياسي “عادل وشامل”، مطالباً السلطات السورية بضمان حماية وحقوق جميع المكونات (عرباً وكرداً وسنة وشيعة وعلويين ومسيحيين ودروزاً وإيزيديين)، ومؤكداً أن الاعتراف الكامل والمساواة في الحقوق والمشاركة السياسية للكرد عناصر “لا غنى عنها” لاستقرار سوريا، مع حث سلطة دمشق على تضمين هذه الضمانات دستورياً مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

أما في ملف “داعش”، فأعرب البرلمان عن قلق بالغ من مخاطر هروب مقاتلين ومرتبطين بالتنظيم من مرافق الاحتجاز والمخيمات في شمال شرق سوريا، محذّراً من أن نقل المسؤولية إلى العراق قد يخلق حالة عدم يقين جديدة. وطالب الدول الأعضاء بإعادة رعاياها، ولا سيما الأطفال، من مخيمي الهول و**الروج، وإخضاع البالغين لمحاكمات عادلة.

كما “أسف” لقرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا والعراق، ودعا الاتحاد الأوروبي وشركاءه لتكثيف الجهود لمنع أي عودة لـتنظيم داعش**، مبرزاً الدور الحاسم للقوات الكردية، بما فيها المقاتلات، في محاربة التنظيم.

ويبدو، وفق قراءة يديعوت أحرونوت، أن أهمية القرار لا تقف عند إدانة الانتهاكات، بل تتجاوزها إلى محاولة “تحجيم” أي ترتيبات ميدانية تُضعف الشمال الشرقي أو تُعيد إنتاج الفوضى التي تتيح للتنظيمات المتشددة التقاط أنفاسها. وفي الختام، يذكر القرار صراحةً أن أي انفتاح أوروبي على دمشق سيبقى مشروطاً بتقدم يمكن التحقق منه في حماية المدنيين وحقوق الإنسان وحقوق الأقليات واحترام وقف إطلاق النار—وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة، عملياً، بمدى الالتزام على الأرض بتنفيذ الاتفاقات ومنع أي انتكاسة أمنية جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى