مجموع

انهيار تدريجي في القطاع الصحي في كوباني نتيجة الحصار

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

تعيش مدينة كوباني أزمة إنسانية خانقة في ظل الحصار المفروض، ما أدى إلى تدهور خطير في الواقع الطبي والمعيشي لأكثر من 600 ألف مدني في المدينة وريفها، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة مع استمرار إغلاق الطرق ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود.

وتشهد مدينة كوباني أوضاعاً إنسانية وطبية متدهورة في ظل الحصار المفروض عليها، منذ 20 كانون الثاني، من قبل فصائل السلطة الانتقالية، ما انعكس بشكل مباشر على حياة أكثر من 600 ألف مدني في المدينة وريفها.

القطاع الطبي في كوباني يواجه أزمة غير مسبوقة، مع احتمال خروج مخبر التحاليل المركزي عن الخدمة نتيجة نفاد المواد والمستلزمات الأساسية. ويهدد ذلك بتعطيل تشخيص الأمراض ومتابعة الحالات المزمنة، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي العام.

المشافي والمراكز الصحية تعمل بأدنى طاقتها، في ظل نقص حاد في الأدوية، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية القلب والسكري والضغط، بالإضافة إلى شح كبير في الأدوية الإسعافية.

كما اضطرت إدارات المشافي إلى حصر العمليات الجراحية بالحالات البسيطة فقط، بسبب نقص الأدوية المخدّرة والمستلزمات الجراحية، ما يعرّض حياة المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات عاجلة للخطر.

حليب الأطفال شبه مفقود من الأسواق والصيدليات، ما يهدد حياة مئات الرضّع في ظل سوء تغذية واضح وغياب البدائل المناسبة.

ويخشى أطباء من ارتفاع معدلات سوء التغذية والأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن، في حال استمرار الحصار ومنع دخول الإمدادات.

كما تعاني الصيدليات من نفاد العديد من الأدوية الأساسية، الأمر الذي أجبر المرضى على تقليل جرعاتهم أو إيقاف العلاج، ما ينذر بمضاعفات صحية خطيرة خلال الفترة المقبلة.

الطرق المؤدية إلى المدينة مغلقة بالكامل، مع منع دخول الإمدادات الغذائية والطبية والوقود.

وقد أدى ذلك إلى نقص كبير في مواد التدفئة، ما ضاعف من معاناة السكان، خصوصاً في مراكز الإيواء.

كما تضررت خدمات الكهرباء والمياه نتيجة نقص الوقود، ما زاد من صعوبة الحياة اليومية وفاقم المخاطر الصحية، في بيئة تفتقر أصلاً إلى الحد الأدنى من مقومات الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى