مجموع

ما بعد مؤتمر ميونخ..الجنرال مظلوم عبدي يحدد معالم المرحلة المقبلة

مشاركة

ولات خليل -xeber24.net-وكالات

اكد القائد العام لـ قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي لقناة ستيرك الكردية، أن الهدف الأساسي من المشاركة في مؤتمر ميونخ كان الدفع نحو بلورة موقف دولي مشترك تجاه التطورات الراهنة في المنطقة.

وشدد على وجود اتفاق قائم يجب عدم انتهاكه، داعياً إلى دعمه دولياً وضمان استمرارية العلاقات السياسية.

وأشار إلى أن الوفد تمكن من إيصال صوته إلى مختلف الأطراف، وأن عدداً من الدول والشخصيات أبدوا مواقف داعمة.

اعتبر عبدي أن الدعوة الرسمية للمشاركة في مؤتمر ميونيخ تمثل مرحلة جديدة لروج آفا ولمكانة الكرد فيها، لافتاً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها دعوة قيادة قوات سوريا الديمقراطية بشكل رسمي.

ورغم معارضة بعض الأطراف لوجودهم في المؤتمر، أكد أن اللقاءات التي جرت أظهرت تقارباً حول ضرورة التوصل إلى حل مقبول بين الكرد والحكومة السورية، مشيراً إلى أن نتائج الخطوات المتخذة ستظهر خلال الفترة المقبلة.

أوضح عبدي أن اللقاءات مع مسؤولي حكومة دمشق ليست الأولى، إلا أن ما يميز هذه الجولة هو انعقادها خارج البلاد.

وبيّن أن محور الاجتماعات الثنائية والمشتركة كان التأكيد على اتفاق 29 كانون الثاني، والمطالبة بضمانات من جميع الأطراف، خاصة القوى الضامنة، لمنع انتهاكه.

كما أشار إلى تجربة اتفاق 10 آذار، مؤكداً ضرورة دعم القوى الإقليمية والدولية للاتفاق الجديد لضمان تنفيذه وعدم تخريبه.

وذكر أن جميع الأطراف التي التقى بها أبدت توافقاً على أهمية الاتفاق، رغم عدم صدور ضمانة خطية حتى الآن.

وفي لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي، طُرح مطلب أن تكون الولايات المتحدة ضامنة للاتفاق.
وأكد الوزير أن تنفيذ الاتفاق يمثل أحد مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأنه يركز شخصياً على دعمه.

أشار عبدي إلى أن قوات سوريا الديمقراطية حافظت على علاقات مع دول الجوار، باستثناء تركيا، إلا أن مستوى التواصل ارتفع مؤخراً وأصبح أقرب إلى الطابع الرسمي، مع عقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين ومسؤولي علاقات خارجية.

وأوضح أن بعض تفاصيل هذه اللقاءات لم يُعلن عنها باتفاق مشترك، مؤكداً أن الجميع عبّر عن دعمه للوضع الحالي في سوريا.

وبخصوص تركيا، أكد وجود قنوات مفتوحة، مع التشديد على أن قوات سوريا الديمقراطية ليست في موقع عداء معها، بل تسعى إلى الدعم. كما أشار إلى أن العلاقات مع الجيران تدخل مرحلة.

لفت عبدي إلى أن رد الفعل الشعبي، إلى جانب مواقف داعمة من بعض الأطراف الأمريكية وأعضاء في مجلس الشيوخ، ساهم في تغيير الموقف الدولي.

وأوضح أنه كان من المفترض منع الهجمات قبل وقوعها، لكن بعد حدوثها، أسهمت انتفاضة الشعب والضغوط، بما فيها ضغط ترامب، في التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأكد وجود تغييرات في طريقة التفكير الدولي تجاه الملف السوري، مع ضرورة أخذ خصوصية الكرد في الاعتبار ضمن أي حل سياسي. كما أشار إلى تلقي دعوات لزيارة الولايات المتحدة، والنظر إليها بإيجابية.

أوضح عبدي أن هناك وقف إطلاق نار مع تركيا منذ نحو ثمانية أشهر، مرتبط بعملية السلام الجارية بين حزب العمال الكردستاني وتركيا، متوقعاً أن يكون لذلك تأثير على الوضع في سوريا.

وأكد الرغبة في أن تلعب تركيا دوراً إيجابياً، مشيراً إلى أنها كانت تشن هجمات سابقاً وأصبحت أحياناً عائقاً.

كما دعاها إلى الالتزام بتصريحات مسؤوليها الداعمة للاتفاق وقراءته بشكل صحيح، على أساس اندماج يحفظ حقوق الكرد في سوريا.

شدد عبدي على أن دعم إعادة الإعمار يجب أن يشمل جميع أنحاء سوريا، وليس روج آفا فقط، مع التأكيد على أهمية تضمين المنطقة في أي خطط مستقبلية.

وأوضح أن هذا الملف طُرح في الاجتماعات، وأن الآراء كانت إيجابية، كما نوقش مع وزير الخارجية الألماني الذي أبدى موقفاً إيجابياً، مع الحاجة إلى متابعة ومشاريع عملية.

وحذر عبدي من وجود أطراف تسعى لإشعال حرب بين الكرد والعرب، مشيراً إلى وقوع بعض الأحداث السلبية، لكنها لا تعني وجود عداوة بين الطرفين.
وأكد أن الكرد والعرب عاشوا معاً في كوباني والجزيرة، وأن محاولات دفعهم للاقتتال بدأت منذ عام 2011 عبر تنظيم داعش والنظام السوري.
ولفت إلى أن أي محاولة لإشعال صراع تكون مخططاً لها مسبقاً.

وأوضح وجود جهات تحاول دفع العشائر العربية لمحاربة الكرد، وأن بعض الأطراف عادت مؤخراً لهذا المسعى.

كما أقر بوجود أخطاء داخلية، منها عدم القدرة على كسب بعض الأصدقاء، رغم تقديم آلاف الشهداء والجرحى.

وأشار إلى أن نصف سكان الحسكة عرب والنصف الآخر كرد، مؤكداً ضرورة تصحيح الأخطاء وبناء مستقبل مشترك قائم على التعايش.

أشاد عبدي بموقف الشعب الكردي في كردستان والشتات، معتبراً أنه محل فخر واعتزاز، وأسهم في تغيير الموقف الدولي.

وأكد أن وحدة الصف خلف قوات روج آفا ومقاتليها يجب أن تترجم إلى نتائج سياسية، داعياً إلى بناء وحدة قوية بين الأحزاب والسياسيين وتحقيق وحدة كردية منظمة في روج آفا.

كما حيّا أبناء الشتات الذين انتفضوا بقوة رغم ابتعادهم عن الوطن، مؤكداً أن موقفهم كان له تأثير إيجابي على القوات والقوى الدولية، داعياً إلى استمرار هذا الدعم.

أكد عبدي أن قوات المرأة تمثل “خطاً أحمر”، مشيراً إلى أنها ستأخذ مكانها في قوى الأمن ضمن وزارة الداخلية السورية.

وأوضح أن غياب النساء عن الجيش السوري يخلق إشكالاً قانونياً، وأن هناك لقاءات تُعقد لمناقشة هذا الموضوع. وفي اجتماع سوري–سوري جرى بحث كيفية مشاركة النساء في الجيش، مع التأكيد على ضرورة وجود طاقم نسائي في كل لواء إلى حين التوصل إلى حل قانوني دائم.

اختتم عبدي حديثه بالتأكيد على أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها الثورة صعوبات وهجمات كبيرة. وأقر بأن الثورة لا تنتصر دائماً، وقد تتراجع أحياناً ويحقق الخصم مكاسب.

وشدد على ضرورة عدم التراجع، ورفع المعنويات، والتكاتف لتجاوز المرحلة الراهنة. واعتبر أن ما تحقق من إنجازات لا يكفي ولا يرقى إلى الطموحات، مع وجود أخطاء تحتاج إلى تصحيح.

وأكد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى