مجموع

فرض ضرائب بآلاف الدولارات على المحال والآبار في ريف عفرين.. تهديدات بالإغلاق واستياء واسع

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

تشهد مدينة راجو بريف عفرين احتقاناً شعبياً متصاعداً إثر فرض السلطة الانتقالية مبالغ مالية كبيرة على أصحاب المحال التجارية وآبار المياه الارتوازية، وسط تهديدات بإغلاق المحال ومخالفة المزارعين الرافضين للدفع، وفق ما أفادت مصادر محلية لمنظمة “عفرين – سوريا” لحقوق الإنسان.

وفي التفاصيل، جرى خلال الأيام الماضية تركيب نحو سبعين كاميرا مراقبة في شوارع مركز مدينة راجو عبر شخص يُدعى (ر.ع)، وهو صاحب محل إلكترونيات متعاقد مع إدارة المدينة لتنفيذ المشروع.

وبمجرد الانتهاء من التركيب، باشر المذكور بجولة على المحال التجارية في السوق، مطالباً كل محل بدفع خمسين دولاراً أميركياً، دون إبداء أي سند قانوني أو إيصال رسمي.

ونفذ عناصر من جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية في السلطة الانتقالية جولات ميدانية على المحال، حاملين معهم تهديدات صريحة بإغلاق أي محل يتأخر عن الدفع، ما دفع العشرات من التجار إلى تسديد المبلغ خوفاً على مصدر رزقهم، وسط غياب تام لأي وثيقة رسمية تثبت شرعية هذه الرسوم، ويقدر عدد المحال في راجو بنحو ثلاثمائة وخمسين محلاً، طاول القرار معظمها.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر محلية أن رئيس المجلس المحلي في راجو ومسؤول الأمن العام في الناحية فرضا ضريبة قدرها ألف دولار أميركي على كل مواطن كردي قام بحفر بئر ارتوازية ضمن حدود البلدة وقراها، بأثر رجعي يمتد من عام ألفين وعشرة حتى اليوم، ويقدر عدد هذه الآبار بالمئات، فيما يواجه أي مزارع يرفض الدفع خطر تنظيم مخالفة رسمية بحقه من قبل المجلس المحلي، في خطوة وصفتها منظمات محلية بأنها شكل من أشكال الضغط المالي الممنهج على سكان المنطقة.

وأكدت منظمة “عفرين – سوريا” لحقوق الإنسان في بيان لها أن هذه الإجراءات فاقمت حالة الاحتقان بين الأهالي الذين يعيشون أصلاً أوضاعاً معيشية صعبة، داعية الجهات المعنية إلى التحقق من قانونية هذه المبالغ والجهة المخولة بجبايتها، ووضع حد لما وصفته بالممارسات العشوائية التي تثقل كاهل المواطنين وتُضعف الثقة بالمؤسسات الرسمية.

ويأتي هذا التصاعد في الضرائب والرسوم غير المعلنة بالتزامن مع تزايد الشكاوى من سياسات إدارية تفتقر إلى الشفافية في مناطق سيطرة السلطة الانتقالية، وسط مخاوف من أن تشكل هذه الإجراءات سابقة يتم تعميمها على مناطق أخرى، في وقت يبدي فيه الأهالي استياء متزايداً مما يصفونه بازدواجية المعايير وغياب العدالة في توزيع الأعباء المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى