كاجين أحمد ـ xeber24.net
ادعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنهم لا يسعون إلى بسط نفوذهم وهيمنتهم في المنطقة الإقليمية، كما أن حكومة بلاده لا تسعى في إعادة هيكلة دول أخرى، زاعماً أن من أعظم أمنياته أن تنعم سوريا بالاستقرار والطمأنينة، وأنه آن الآوان لإنقاذ مواردها وثرواتها الباطنية والسطحية، لافتاً إلى أن أنقرة تولي أهمية بالغة لتنفيذ بنود اتفاقيتي الـ 18 و30 من يناير الماضي في سوريا، في الوقت الذي أكد وزير الدفاع في حكومته يشار غولر، ان القوات العسكرية التركية لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها في الشمال السوري حتى ولو تم تنفيذ اتفاق الدمج بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة الانتقالية.
جاء ذلك في كلمة، الأربعاء، خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه العدالة والتنمية بالبرلمان التركي، في العاصمة أنقرة.
وذكر أردوغان، أن الرئيس الصربي ألكسندر فوجيتش سيجري زيارة إلى أنقرة غدا الخميس، معلنا أنه سيزور الإمارات وإثيوبيا يومي 16 و17 فبراير/ شباط الجاري.
وأضاف، أنه “كما نتمنى لأنفسنا السلام والأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، فإننا نتمنى الشيء نفسه لجيراننا وجميع الدول الشقيقة”.
وتابع الرئيس التركي زاعماً، “أعظم أمنياتنا أن تنعم جارتنا سوريا سريعاً بالاستقرار والسلام والطمأنينة التي تاقت إليها منذ نحو 14 عاما، ورغبتنا الصادقة هي أن يبني أشقاؤنا السوريون، الذين يتجهون إلى القبلة نفسها، مستقبلهم المشرق جنباً إلى جنب في وحدة وتآخٍ”.
وأعرب عن سروره الكبير لرؤية السعودية ومصر والأردن تشارك تركيا المخاوف نفسها بشأن سوريا، مبينًا أن أنقرة ستعمل مع هذه الدول الثلاث من أجل سلام سوريا.
وأشار إلى، أن موقف تركيا حيال المسألة السورية واضح منذ اليوم الأول، وأردف: “كل قطرة دم تراق وكل دمعة تحطم قلوبنا، سواء كان عربيا أو تركمانيا أو كرديا أو علويا، ففقدان أي روح في سوريا يعني أننا نفقد جزءا من أرواحنا”.
ولفت الرئيس التركي إلى أن كل من ينظر إلى سوريا بعين الضمير سيقر بحقيقة واحدة هي أن الشعب السوري يستحق كل ما هو أفضل وأجمل.
وزاد، “في هذا الصدد، نولي أهمية بالغة للتنفيذ الدقيق لاتفاقيتي 18 و30 يناير/ كانون الثاني على أساس ’جيش واحد، دولة واحدة، سوريا واحدة’”.
وذكر أن خريطة الطريق لتحقيق سلام واستقرار دائمين في سوريا اتضحت، مؤكدا ضرورة عدم تكرار الأطراف لأخطائها أو تسميم العملية بمطالب متطرفة، مبينًا أنه يجب عدم نسيان أن العنف يولد مزيدا من العنف.
ولفت أردوغان خلال حديثه إلى، أن “الأوان قد حان لإنفاق موارد سوريا وثرواتها الباطنية والسطحية على رفاه جميع أطياف الشعب، بدل إهدارها في حفر الأنفاق تحت المدن”.
وأضاف، بأن الآمال التي أزهرت لن تتحول إلى شتاء قاسٍ مجددًا، قائلاً: “أولاً وقبل كل شيء، لن تسمح تركيا بذلك، وأؤمن إيماناً راسخاً بأن الحكومة السورية ستضمن أوسع مشاركة وتمثيل سياسي، وستنفذ سريعاً خطة تنمية فعالة”.
كما زعم، أن تركيا لا تسعى إلى بسط نفوذها وهيمنتها في منطقتها، ولا رغبة لديها في إعادة هيكلة دول أخرى، مضيفًا: “بل على العكس، نريد الأخوة بصدق، ونقول ’السلام’ و’لنتطور معًا ولنبن مستقبلنا المشترك معًا’”.
هذا وتابع أردوغان زاعماً: “لن نترك إخواننا السوريين لحظة واحدة حتى تنعم حلب ودمشق والرقة والحسكة والقامشلي بالفرح، وحتى تشرق الابتسامات على وجوه أطفال كوباني إلى جانب أطفال درعا”.



