كاجين أحمد ـ xeber24.net
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن انسحاب وحدات حماية الشعب “الكردية” من مناطق واسعة في الشمال السوري، وتمركزه في مناطق يسكنها حاليا الكرد، يُعد وضعا أفضل بكثير من السابق. ولكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضا، مشيراً إلى أن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً، وأنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، وأضاف، أنه على العراق استخلاص الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.
جاء ذلك في حوار متلفز على قناة “سي إن إن” التركية، مساء الاثنين الماضي، تناول فيها فيدان آخر المستجدات الإقليمية.
وردا على سؤال عما إذا كان حزب العمال الكردستاني سيصبح قضية رئيسية في العراق، أجاب الوزير التركي بالإيجاب، مضيفاً أنه “لا منطقة في تركيا يمكن لهذا التنظيم أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق، متسائلًا كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟”.
وتوقع وزير الخارجية التركي “حدوث تغييرات قريبا” في مناطق سنجار ومخمور وقنديل بالعراق.
وأضاف أن الحكومة العراقية حاليا “في وضع يسمح باحتلال أراضيها من قبل جماعة مسلحة أخرى”. وأنها لا تعتبر ذلك تهديداً للأمن القومي.
وأكد ضرورة أن تُظهر الحكومة العراقية إرادة فيما يتعلق بحزب العمال الكردستاني، مصرحاً بأن التنظيم لا يمكنه البقاء في قضاء سنجار ولا ينبغي له.
وأردف: “قضاء سنجار محاط بعناصر ’الحشد الشعبي’، وقد عقدت قرابة عشرين اجتماعاً مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وعندما يتقدم الحشد الشعبي براً وتنفذ تركيا عمليات جوية، فإن الأمر يستغرق يومين أو ثلاثة. إنها عملية عسكرية بسيطة إلى هذا الحد”.
وصرح بأن بغداد لديها القدرة على التعامل مع حزب العمال الكردستاني، وأن تركيا تدرك سبب إيواء هذا التنظيم في العراق، مشيراً في هذا السياق إلى وجود “توازنات أخرى” لم يذكرها داخل العراق.
وختم فيدان بالقول إن تركيا تعمل مع أي حكومة أو رئيس وزراء منتخب في العراق، مؤكدا أنه “أيا كان من يتولى السلطة، سنعمل معه”.
وتسببت تصريحات وزير الخارجية التركي هذه باستفزاز وانزعاج كبير لدى الحكومة العراقية التي استدعت السفير التركي لديها لتوبخه وتسجل اعتراضها على تصريحات فيدان، مؤكدة على أنه لا يمكن مقارنة دولة العراق ذات الدستور والسيادة مع سوريا التي تار من قبل هيئة تحرير الشام ذات التوجهات السلفية المتطرفة والتي تقود سلطة غير شرعية في سوريا.




