آفرين علو ـ xeber24.net
شهدت المدينة الجامعية في حمص، ليل الأربعاء، مواجهات عنيفة بين مجموعة من الطلاب وعناصر أمن تتبع لما يُعرف بـ “السلطة السورية الانتقالية”، في حادثة كشفت عن وهن الأمن وتصاعد التوترات داخل المناطق الخاضعة للسيطرة المعارضة.
اندلعت الاشتباكات عقب حادثة اعتداء بدأت، وفقاً لمصادر محلية، بإساءات لفظية وجهها عنصر أمني إلى طالب ينحدر من محافظة درعا، سرعان ما تطورت إلى اعتداء جسدي بحقه.
وبينما استدعى عنصر الأمن تعزيزات من المفرزة الأمنية التابعة للسلطة الانتقالية، طلب الطالب المعتدى عليه الدعم من زملائه داخل السكن الجامعي، مما أدى إلى تصاعد سريع للأوضاع وتحولها إلى مواجهات مباشرة.
وقال شاهد عيان، طلب عدم الكشف عن هويته: “بدأ الأمر بمشادة، ثم تحول إلى ضرب، وجاءت تعزيزات الأمن فتجمع الطلاب للدفاع عن زميلهم”. وأضاف أن الاشتباكات تخللتها هتافات وتكبيرات من جانب الطلاب المعتصمين ضد عناصر الأمن.
تأتي هذه الاشتباكات في سياق تراجع ملحوظ في الأوضاع الأمنية بمدينة حمص بشكل عام، حيث تشهد مناطق سيطرة السلطة الانتقالية انعداماً للاستقرار وانتشاراً للمليشيات والانقسامات الداخلية. وتمثل الحادثة اختباراً صارخاً لسلطة هذه الحكومة على الأرض وقدرتها على فرض النظام في مؤسسات حيوية مثل الجامعات.
كما تُظهر الحادثة استمرار تأثير الانقسامات الجغرافية والقبلية (مثل العلاقة بين درعا وحمص) كعامل قابل للاشتعال في أي لحظة، حتى داخل المجتمعات الطلابية التي يفترض أنها بيئة للتلاقي الفكري.




