مجموع

صحيفة امريكية تحذر من دور خفي لتركيا لحماية ايران ولعبة التفاف خبيثة على اسرائيل

مشاركة

ولات خليل -xeber24.net- وكالات

يحذّر كاتبان من أن تركيا تعمل خلف الكواليس لإطالة أمد المسار الدبلوماسي مع إيران بما يحدّ من فرص أي تحرك أميركي–إسرائيلي حاسم ضد طهران. وفي مقال رأي نشرته نيويورك بوست، يرى سِنان جِدي وويليام دوران أن رجب طيب أردوغان يستخدم خطاب “تجنب عدم الاستقرار الإقليمي” كغطاء، بينما يتمثل هدفه الحقيقي—بحسب المقال—في منع سقوط النظام الإيراني وإبقاءه قادرًا على البقاء حتى نهاية ولاية دونالد ترامب.

ويزعم المقال أن أنقرة طرحت—إلى جانب قطر ومصر—فكرة “اتفاق” يمتد ثلاث سنوات، تتعهد بموجبه إيران بتقييد تخصيب اليورانيوم، والحد من الصواريخ الباليستية، وتعليق شحنات السلاح لحلفائها الإقليميين.

لكن الكاتبين يعتبران أن مثل هذا المسار لا يغيّر معاناة الإيرانيين داخليًا، بل يمنح النظام وقتًا إضافيًا ويؤخر أي “تسوية نهائية” للملف.

كما يربط المقال بين إبقاء طهران فاعلة وبين استمرار دعمها لجماعات مسلحة مثل حزب الله وحماس، بما يبقي إسرائيل تحت ضغط أمني متواصل—ويرى الكاتبان أن ذلك يخدم طموحات أردوغان الإقليمية ويتيح له لعب دور “وسيط” أو “قوة مقرِّرة” في الشرق الأوسط.

ويشير المقال إلى أن تركيا سارعت—وفق طرحه—لعرض استضافة جولة محادثات كانت مقررة، قبل أن تُنقل إلى عُمان بناء على طلب إيراني، معتبرًا أن ذلك لا يقلل “حماس” أنقرة لحماية طهران.

ويحذر الكاتبان من احتمال طرح تركي يتضمن “حفظ” جزء من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لدى أنقرة، ويريان أن هذا المقترح، حتى إن قُدِّم كإجراء لخفض التصعيد، لا يضمن بالضرورة معالجة مخاطر الملف.

ويتطرق المقال أيضًا إلى موقف تركيا من الاحتجاجات داخل إيران، مدعيًا أن أردوغان أشاد بأداء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في التعامل مع الاضطرابات، في وقت تقول فيه دول أوروبية إن الحرس الثوري الإيراني تورط في قمع دموي، وهو ما يعدّه الكاتبان مؤشرًا على تقارب سياسي مع طهران يتعارض مع مصالح واشنطن رغم عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي.

وفي زاوية تمس الشأن السوري، يذكر المقال أن موقع إيران الإقليمي تراجع منذ أواخر 2024 بعد سقوط بشار الأسد في سوريا وتراجع شبكات الوكلاء، ويرى أن أي ضربة “حاسمة” قد تُسرّع إعادة ترتيب الإقليم بطريقة قد تُضعف نفوذ أنقرة.

ويخلص الكاتبان إلى أن واشنطن، إن مضت في التفاوض، ينبغي أن تتعامل مع تركيا بوصفها طرفًا يسعى—وفق رأيهما—إلى “تعطيل” أكثر من سعيه إلى حل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى