كاجين أحمد ـ xeber24.net
أفادت تقارير دولية، ان المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية والتي عقدت في عاصمة سلطنة عمان انتهت بدون أي تقدم أو تغيير في مواقف الطرفين المتفاوضين، فيما يبرز حل إقليمي قد يجنب طهران الضربة الامريكية المحتملة، وتحييد المنطقة من حرب دموية قد تشمل الدول المجاورة.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن “إيران لم تتراجع عن موقفها بشأن تخصيب اليورانيوم خلال محادثات سلطنة عُمان التي جرت، اليوم الجمعة، وأفاد التقرير بأن كلا الجانبين لم يُبدِ أي تغيير يُذكر عن موقفه الأولي. ويُعدّ إنهاء تخصيب اليورانيوم مطلباً أمريكياً رئيسياً، إذ تُعزّز الولايات المتحدة وجود حاملات طائرات في المنطقة تحسباً لأي تصعيد.
وتحدث بدر البوسعيدي، كبير الدبلوماسيين العُمانيين، الذي توسط في المحادثات، عن “محادثات جادة للغاية جرت اليوم في مسقط بين إيران والولايات المتحدة”. وأضاف: “كان من المفيد توضيح وجهات النظر الإيرانية والأمريكية، وتحديد مجالات التقدم المُحتمل. ونهدف إلى استئناف المحادثات في الوقت المناسب، على أن تُدرس نتائجها بعناية في طهران وواشنطن”.
ومن جهته قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات، عقب اختتام المفاوضات في العاصمة العمانية مسقط، اليوم الجمعة، إن بلاده توافقت مع الولايات المتحدة على مواصلة المفاوضات، مضيفاً: “سنحدد الموعد والمكان للجلسة المقبلة خلال أيام”.
في وقت ذكرت فيه صحيفة “وول ستريت جورنال” أن طهران تمسكت برفض إنهاء تخصيب الوقود النووي، مع الإشارة في المقابل إلى استعدادها لمواصلة العمل نحو حل دبلوماسي قد يجنّب التعرض لضربة أميركية.
وفي ذات السياق، كتب الصحفي التركي عبد القادر سلفي، المعروف بقربه من دوائر صنع القرار في تركيا، عن كواليس تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها أنقرة لفتح قنوات تفاوض بين واشنطن وطهران، موضحاً أن حكومة بلاده قد تلعب دوراً محورياً كـ “طرف ثالث موثوق” لاستلام وتخزين اليورانيوم المخصب الإيراني.
وتستند تقديرات الصحفي التركي الذي ذكرها في مقال لصحيفة “حرييت” قبل يومين، إلى تقارير تقاطعت فيها مصادر دولية؛ حيث أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي بوجود جهود مشتركة بين تركيا ومصر وقطر لتنظيم لقاء في أنقرة يجمع “ستيف ويتكوف”، المسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، مع مسؤولين إيرانيين.
وفي سياق متصل، ذهبت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى أبعد من ذلك، مشيرة إلى مقترح تركي يقضي بنقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى الأراضي التركية، مع تقديم ضمانات قانونية بعدم إعادته إلى إيران مجدداً.
هذا ويُقدر مخزون طهران المثير للجدل بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي عتبة تقلق القوى الدولية. ويرى سلفي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضع شرط نقل اليورانيوم إلى بلد ثالث كأحد البنود الأساسية لأي اتفاق مستقبلي، وهو ما يمنح تركيا فرصة للبروز كـ “دولة ضامنة” تحظى بثقة الطرفين.




