آفرين علو ـ xeber24.net
في خطوة تُعتبر الأبرز على مسار تطبيق اتفاق 30 كانون الثاني، عقد وفد من إدارة مدينة كوباني، أمس الخميس، اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي محافظة حلب، في أجواء وصفت بـ”الإيجابية والبناءة”، وذلك لبحث آليات تنفيذ بنود الاتفاق ومعالجة الأزمات الخانقة التي تعصف بالمنطقة.
وجاء اللقاء بناءً على الاتفاق المعلن في 30 كانون الثاني، والذي يضع مدينة كوباني ضمن الإطار الإداري والأمني لمحافظة حلب.
وتركزت المباحثات، بحسب تصريحات أعضاء الوفد، على محاور حيوية تشمل: التنسيق الأمني وضمان الاستقرار، وملف عودة المهجّرين إلى قراهم، وآليات فك الحصار الشامل المفروض على المدينة، والذي أدى إلى أزمة إنسانية ومعيشية حادة.
أعرب عضو الوفد، عبد الرحمن ألدمر، عن تفاؤل حذر إزاء نتائج اللقاء، مشيراً إلى أن “لغة الحوار والتفاهم كانت خطوة مهمة نحو طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة”.
وأكد أن عودة بعض السكان إلى منازلهم يشكل مؤشراً إيجابياً، لكنه استدرك بالقول: “أهالي كوباني يترقبون النتائج على أرض الواقع، وسط مخاوف من تجدد الاضطرابات”.
من جانبها، ركزت العضوة في الوفد مزكين خليل جكر على المطالب الأساسية، قائلة: “ناقشنا الهجمات التي تعرضت لها كوباني، ووجود قوات عسكرية تابعة للحكومة المؤقتة في بعض القرى.
وشددنا على ضرورة انسحابها لتمكين المهجّرين من العودة بأمان”.
وأضافت أن النقاشات مع إدارة المحافظة “جرت بشكل إيجابي”.رغم الأجواء الإيجابية للقاء، سلط الوفد الضوء على معاناة السكان المستمرة بسبب الحصار، حيث ما تزال المدينة تعاني من انقطاع شبه كامل للخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وإنترنت، مما يفاقم الصعوبات الحياتية اليومية للسكان.
وأكدت جكر أن “الشعب السوري أنهكته الحرب والفوضى، ويحتاج اليوم إلى الاستقرار والهدوء”، معربة عن أملها في “أن تُنفَّذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها قريباً وبشكل سلس، بنداً بنداً”.
من المقرر أن يتوجه الوفد مجدداً في الفترة القريبة المقبلة لإجراء جولة جديدة من اللقاءات، بهدف “التوصل إلى حلول ملموسة للمشكلات القائمة”، كما قال ألدمر، الذي أعرب عن أمله بـ”تحسن ملموس مقارنة بالفترة الماضية”.
يُذكر أن هذا اللقاء يأتي في سياق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في شمال شرق سوريا، بعد سلسلة من الاتفاقات التي تهدف إلى وضع إطار لإدارة المناطق المتنازع عليها.




