كاجين أحمد ـ xeber24.net
ادعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن إرساء الاستقرار والسلام في شمال سوريا يهمنا بشكل مباشر، في إشارة إلى تنفيذ الخطوة الأولى من اتفاق الـ30 من كانون الثاني بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية والسلطة الانتقالية بدمشق، كما لفت إلى أن حكومته تعارض أي تدخل عسكري ضد إيران، في الوقت الذي يتصاعد فيه التوقعات حول قرب ضربة أمريكية على طهران.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها كعادته على متن طائرته الرئاسية لمجموعة الصحفيين المرافقين له، خلال انتهاء جولته في السعودية ومصر، أمس الاربعاء.
وأفاد أردوغان بأن إرساء الاستقرار والسلام في شمالي سوريا يهم تركيا بشكل مباشر، مضيفاً أن رغبة تركيا تتمثل في تكامل سوريا وفق مفهوم “دولة واحدة، جيش واحد، سوريا واحدة”.
ولفت إلى أن التزام قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بالاتفاقيات الموقعة سيعزز مناخ السلام في سوريا ويسهم في تحقيق الاستقرار الدائم.
وتابع أردوغان قائلا: “لا ينبغي لأحد أن يفكر حتى في تأجيج الصراعات أو تصعيد التوترات أو المماطلة”.
وأضاف: “نؤيد سوريا قوية ومستقرة وموحدة بكل مكوناتها، ونقف بجانبها، ونحتضن جميع أطيافها من كرد وعرب وتركمان وعلويين”.
وزعم الرئيس التركي، أن الشعب السوري “شعب صديق وشقيق”، وأن مشكلة تركيا تتمثل في “الإرهاب والذين يستخدمونه وسيلة لتحقيق أهدافهم الانفصالية”.
كما ادعى، أن هدف أنقرة المتمثل في “تركيا بلا إرهاب” يمتد نحو منطقة خالية من الإرهاب بفضل الخطوات التي تتخذها بلاده، مضيفا: “بإذن الله سنحقق الهدفين (في تركيا والمنطقة) بسهولة”.
وفي سياق آخر، قال أردوغان إن حكومته ترفض أي تدخل عسكري ضد إيران، وإنها لا تريد حربا جديدة في المنطقة، وذلك تعليقا على التوتر الراهن بين واشنطن وطهران.
وذكر أن تركيا تبذل ما بوسعها لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع جديد وفوضى، لافتا إلى معارضة بلاده لأي تدخل عسكري ضد إيران.
وأشار إلى، أنه “حتى الآن، أرى أن الطرفين يرغبان في فتح المجال أمام الدبلوماسية وهذا تطور إيجابي، إن حل المشاكل ليس الصراع، بل إيجاد أرضية مشتركة والتفاوض”.
وشدد على أهمية إجراء واشنطن وطهران مفاوضات لخفض التوتر، وأعرب عن أمله حل المشكلات من خلال الحوار وألا يندلع صراع جديد في المنطقة.
وأردف: “سنعمل على تعزيز أرضية التفاوض من خلال الدبلوماسية على مستوى القادة والمحادثات على مستويات أخرى. سنرى إلى أي مدى ستتسع هذه الأرضية، وما إذا كانت دول أخرى ستشارك”.
وفي رده على سؤال صحفي حول مواقف دول الخليج، ولا سيما السعودية، من التوتر الإيراني الأمريكي، قال أردوغان: “لا نريد حربا جديدة في منطقتنا، لطالما عبرت عن ذلك بوضوح، ولا أزال”.
وأردف: “السعودية أيضا تتأثر بطبيعة الحال بالصراعات في المنطقة، وهي تريد أن يسود فيها الأمن والسلام والتعقل. حساسياتنا تتطابق عموما”.
وأوضح أن إرساء السلام والاستقرار بالكامل في المنطقة سيعود بالنفع على الجميع، “أما في جغرافيا يسودها الصراع والدموع والدماء، فإن الجميع يخسر بلا شك، لذلك، فإن الوقوف إلى جانب السلام هو الخيار الأكثر عقلانية”.
هذا وأشار أردوغان إلى أن الوقت قد حان للخروج من “طوق النار” المحيط بالمنطقة وإخماد النيران، محذراً من أن النظر إلى القضايا من زاوية عسكرية فقط سيقود المنطقة إلى كارثة.




