ولات خليل – xeber24.Net -وكالات
تستمر تركيا في سجلها الحافل بالقمع السياسي وتدهور الحريات العامة عبر حملة غير مسبوقة على حزب الشعب الجمهوري المعارض، وفق ما أكدته منظمة هيومن رايتس ووتش.
وقالت المنظمة في تقرير سنوي إن النظام التركي بقيادة رجب أردوغان شدّد قبضته على المحاكم المحلية، متجاهلاً أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مما أسفر عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، محذرة من أن تعزيز المسار الاستبدادي يهدد مستقبل الحريات وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
التقرير أضاف أن الصحفيين والشخصيات العامة ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يواجهون ملاحقات قضائية متكررة، وأحياناً الحبس الاحتياطي، بسبب انتقادهم للسلطات أو القضاء، إضافة إلى اتهامات “بالإرهاب والتضليل”.
وأشار التقرير إلى أن عملية احتجاز رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو منذ آذار / مارس الماضي، تعد نقطة تحول سياسية، سيما وأن ترافقت بقيود على الإنترنت وحظر حساباته على مواقع التواصل، إضافةً إلى اعتقال مئات المتظاهرين، معظمهم من الطلاب، بتهم المشاركة في احتجاجات غير مرخصة.
وأكدت هيومن رايتس ووتش استمرار ورود تقارير عن سوء المعاملة أثناء الاحتجاز وغياب المساءلة القانونية، بينما طالت الإجراءات قادة المعارضة ورؤساء البلديات وأعضاء المجالس المحلية.
وفي ملف الإعلام، أشار التقرير إلى فرض المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون غرامات على قنوات المعارضة وتعليق بث منصات رقمية، بينما ركزت بعض المؤسسات الإعلامية على خطاب مؤيد للحكومة.
وقالت رايتس ووتش إن أنقرة لا تزال تتحدى أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن رجل الأعمال عثمان كافالا، المسجون منذ عام ألفين وسبعة عشر، والاستمرار في حبس شخصيات أخرى من المجتمع المدني على خلفية احتجاجات حديقة جيزي عام ألفين وثلاثة عشر.
هذا واختتمت المنظمة تقريرها بالإشارة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة في تركيا، مع وصول معدل التضخم الرسمي إلى أكثر من ثلاثين في المئة، محذراً من أن ارتفاع تكاليف الغذاء والإيجار يضغط على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط.




