آفرين علوـ xeber24.net
حذرت اتحادات وهيئات طبية في شمال وشرق سوريا، اليوم، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، في ظل التصعيد العسكري والقصف المدفعي والصاروخي المستمر. وجاء التحذير في بيان مشترك قرأته الرئيسة المشركة لهيئة الصحة في مقاطعة الجزيرة، مريم أحمد، أمام مشفى القلب والعين في مدينة قامشلو.
وأكد البيان أن الهجمات المستمرة تشكل “خرقاً واضحاً” لاتفاق وقف الأعمال القتالية الموقع في 10 آذار/مارس بين السلطة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، مشيراً إلى أن القصف طال بشكل مباشر المنشآت الطبية والمراكز الصحية، ما أدى إلى خروج بعضها عن الخدمة.
وحذّر من أن الحصار المشدد ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الاستهداف الممنهج، “يهدد حياة آلاف المدنيين بين نساء وأطفال ومرضى”، ويعرقل عمل فرق الإسعاف وسط “نفاد شبه كامل” للمواد الطبية.
وأوضح أن هذا الوضع “ينذر بكارثة صحية واحتمال ارتفاع أعداد الوفيات وانتشار الأوبئة”.
وأعلنت المؤسسات الطبية، التي تضم اتحادات طبية في شمال شرق سوريا واتحاد أطباء روج آفا وهيئة الصحة والمجلس الصحي في مقاطعة الجزيرة، عن “تضامنها الكامل” مع أهالي الأحياء المحاصرة، مؤكدة: “سنواصل العمل بكل قوة لتقديم الرعاية الصحية حيثما أمكن. نحن هنا لنقول للمدنيين: لستم وحدكم، ولن نسمح لصوت الإنسانية أن يخفت”.
وطالبت المؤسسات في بيانها كل الأطراف الدولية والجهات الراعية للاتفاقات بـ”التحرك الفوري والجاد لوقف هذه الحرب الهمجية”، كما ناشدت المجتمع الدولي ومجلس الأمن “تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في حماية المدنيين وفرض احترام القانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين”.
إلى ذلك، وجهت المنظمات الطبية نداء عاجلاً إلى المنظمات الدولية والإنسانية، وخاصة منظمة الصحة العالمية ولجنة الصليب الأحمر الدولي ومنظمة أطباء بلا حدود، “لبذل أقصى الجهود العاجلة لإقامة ممرات آمنة تسمح بإدخال الإمدادات الطبية وإخلاء الجرحى وتقديم الدعم العاجل”.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أحياء حلب المذكورة تصعيداً عسكرياً حاداً، وسط تقارير عن سقوط عشرات الضحايا وتدمير البنى التحتية الحيوية، دون أي تعليق فوري من الأطراف المعنية على مطالب المؤسسات الطبية.




