الأخبارسوريا

حلب تحت النار.. هجمات متواصلة لليوم الرابع ترفع حصيلة المدنيين وتستهدف أحياء محاصرة

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

لا تزال أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب شمالي سوريا، تتعرض لهجمات عنيفة ومتواصلة لليوم الرابع على التوالي، وسط تصاعد حاد في استخدام الأسلحة الثقيلة واستهداف المناطق السكنية، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وبدأت الهجمات، في الخامس من كانون الثاني الجاري، وتنفذها مجموعات عسكرية تنضوي تحت مظلة ما يسمى “وزارة الدفاع” التابعة للسلطة الانتقالية. وتشير التقارير إلى مشاركة فصائل مثل “الحمزات” و”السلطان مراد” و”نور الدين الزنكي” في العمليات، وهي مجموعات تزعم المصادر أنها تلقت تدريباً ودعماً من تركيا، كما أنها مدرجة على قوائم عقوبات عدة دول بسبب أنشطتها.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات تشن باستخدام نطاق واسع من الأسلحة، يشمل مدافع الهاوتزر (الأوبيس) والهاون والدبابات والصواريخ والطائرات المسيرة (الدرونز)، مما تسبب بأضرار جسيمة في البنى التحتية والمنازل المدنية، وأدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع.

أعلنت قوى الأمن الداخلي/الأسايش في الأحياء المستهدفة، عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء القصف المستمر إلى 8 شهداء و57 جريحاً من المدنيين. وأكدت التقارير أن القصف المستمر يعرقل عمليات إسعاف الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات، حيث تقطعت السبل ببعضهم لفترات طويلة تحت النار.

شهدت الـ72 ساعة الماضية محاولات متكررة من قبل القوات المهاجمة للتسلل إلى داخل الأحياء، خاصة من جهة تلة كاستيلو، وفقاً للبيانات الصادرة عن قوى الدفاع المحلية. وأشارت تلك البيانات إلى نجاح المدافعين في إحباط هذه المحاولات وتكبيد المهاجمين خسائر “كبيرة”، منها تدمير دبابة وإسقاط طائرة مسيرة في حي بني زيد.

يأتي هذا التصعيد العسكري بعد أيام من تصريحات وتهديدات علنية صادرة عن مسؤولين أتراك. كما لوحظ تحليق طائرات استطلاع، نُسبت إلى القوات التركية، فوق سماء الأحياء المستهدفة بشكل متكرر منذ ليلة أمس، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة التنسيق والدعم في هذه العمليات.

في مواجهة هذا الهجوم الواسع، تواصل قوى الأمن الداخلي وأهالي الأحياء المحاصرة مقاومتهم، رغم نقص الإمكانيات والحصار المضروب على مناطقهم. وتستمر الاشتباكات عند خطوط التماس، بينما يظل المدنيون هم من يدفع الثمن الأكبر من هذه الجولة العنيفة من العنف، في مشهد يعيد إلى الأذهان أجواء الحصار والدمار التي عانت منها حلب لسنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى