مجموع

تركيا تصعد التوتر في سوريا وتدفع مجموعات موالية لها بالهجوم على الأحياء الكردية في حلب

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

تعرضت الأحياء الكردية في مدينة حلب، إلى هجمات عنيفة من قبل مجموعات مسلحة تتبع اسمياً لوزارة الدفاع في السلطة الانتقالية، إلا انها تأخذ أوامرها من الاستخبارات التركية.

هاجمت مجموعات مسلحة من فصيلي العمشات والحمزات وهما من ابرز الفصائل المسلحة التابعة للاستخبارات التركية، أحياء الشيخ مقصود والاشرفية وبني زيد في مدينة حلب، بالأسلحة الثقيلة والطيران المسير.

اسفرت هذه الهجمات العنيفة عن استشهاد 3 مدنيين وإصابة 17 شخص آخر حسب إحصائيات قوات الاسايش في الاحياء التي تم الاعتداء عليها، إلى جانب وقوع اضرار كبيرة في ممتلكات المدنيين، ونشر حالة رعب بين صفوفهم وتعرض حياتهم للخطر.

وقالت قوات الأسايش في بيان لها مساء اليوم الثلاثاء، بأنها ستواصل الرد في إطار حق الدفاع المشروع عن أرواح المدنيين وممتلكاتهم في وجه هجمات فصائل السلطة المؤقتة، وشددت على أن الهجمات على الأحياء المدنية خرق جديد للهدنة وانتهاك مستمر للاتفاقيات السابقة التي تهدف إلى حماية المدنيين.

وجاء في بيان قوات الأسايش: “نحن في قوى الأمن الداخلي في حلب نؤكد أنه خلال الـ 24 ساعة الماضية، تعرض حي الشيخ مقصود لعدة استهدافات من قبل فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع المؤقتة، حيث تم استهداف الحي أربع مرات متتالية، أسفرت هذه الهجمات عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 17 مدنياً بجروح، كما تسببت في أضرار كبيرة بالممتلكات”.

وأكدت الاسايش عبر بيانها، انه “في إطار حقنا المشروع في الدفاع عن المدنيين، قمنا برد قوي على هذه الاعتداءات، حيث استهدفت قواتنا نقطتين تابعتين لتلك الفصائل المسلحة”.

وأوضحت، “أن هذا الهجوم يعد خرقاً جديداً للهدنة، ويظهر انتهاكاً مستمراً للاتفاقات السابقة التي تهدف إلى حماية المدنيين وضمان أمنهم. نحن في قوى الأمن الداخلي نؤكد أن الردود ستظل في إطار القانون والدفاع المشروع عن أرواح المدنيين وممتلكاتهم، ونطالب جميع الأطراف باحترام حقوق المدنيين وعدم استهداف المناطق السكنية”.

جاء هذا الهجوم العنيف والذي تم بأوامر من تركيا، عقب يومين من زيارة وفد من قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الجنرال مظلوم عبدي إلى دمشق للقاء وفد من السلطة الانتقالية والتباحث في آلية تنفيذ اتفاق العاشر من آذار بما يخص الملف العسكري.

وكان الاتفاق الذي تم التوصل إليه الطرفين “دمشق و قسد” هو ضم قوات سوريا الديمقراطية إلى وزارة الدفاع في السلطة الانتقالية ككتلة واحدة مشكلة من ثلاثة فرق وأيضا ثلاثة ألوية.

تعارض تركيا علناً انضمام قوات سوريا الديمقراطية إلى وزارة الدفاع في سلطة دمشق الانتقالية ككتلة موحدة، وطالبت بتفكيك هذه القوات وضمها كأفراد، ما دفعتها إلى تحريك أدواتها في سوريا، خاصة المجموعات المسلحة لإعاقة المفاوضات وعرقلة تطبيق اتفاق العاشر من آذار.

وامرت الاستخبارات التركية الفصائل السورية المسلحة التابعة لها، “العمشات والحمزات” بالهجوم على الأحياء الكردية مرة أخرى، رغم أنها كان تعاني منذ أسابيع من حصار خانق فرضتها هذه المجموعات المسلحة، وذلك عندما كان يتواجد وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان، في العاصمة السورية في الشهر الماضي.

هذا وخرج حليف أردوغان، دولت بهتشلي زعيم حزب الحركة القومية المتطرف، مساء أمس، ليعلن رفضه القاطع لانضمام قوات سوريا الديمقراطية إلى وزارة الدفاع في السلطة الانتقالية ككتلة واحدة، وضرورة الدمج وفق الرؤية التركية سواء بالسلم أو القوة، لتكون هذه التصريحات بداية الشرارة والمر الغير المباشر من القيادة السياسية في تركيا بمهاجمة الأحياء الكردية بحلب، لعرقلة المفاوضات الجارية في دمشق وتنفيذ ما تم التوافق علية بين قسد وسلطة دمشق في إطار اتفاق العاشر من آذار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى