ولات خليل -xeber24.net – وكالات
حذّرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا من تصعيد سلطة دمشق لدائرة للعنف وذلك في ظل الهجمات التي تنفذها بمختلف أنواع الأسلحة على الأحياء الكردية بحلب.
وفي هذا الصدد فقد أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا اليوم بياناً، بخصوص الهجمات التي تشنها الفصائل التابعة لسلطة دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية وقالت فيه “تعرب الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وما يرافقه من استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق الأهالي المدنيين، إضافة إلى الهجمات التي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين من سكان الحيين، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الإنسانية، وبما يمسّ بشكل مباشر أمنهم وكرامتهم وحقهم في العيش الآمن.
واكدت الادارة في بيانها “إن هذه الممارسات غير المسؤولة لا تسهم إلا في تشتيت القوى الوطنية السورية، وتكشف بوضوح عن غياب الجدية لدى الحكومة السورية في مساعيها المعلنة لتوحيد الشعب السوري، وبناء دولة ديمقراطية يكون فيها جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات دون تمييز أو إقصاء.
وشددت في البيان ان استمرار الحصار والانتهاكات، إلى جانب التصعيد والعنف غير المبرر وغير القانوني، يعيق أي جهد حقيقي لحل الخلافات والقضايا العالقة بين السوريين، ويُشكّل عاملاً أساسياً في تعثّر الوصول إلى حلول سياسية شاملة ومستدامة للأزمة السورية، ويغذي حالة عدم الاستقرار والانقسام.
وحذرت من أن استمرار هذا النهج التصعيدي ستكون له عواقب وخيمة ستؤثر على عموم سوريا، لما يحمله من مخاطر توسيع دائرة العنف وتعميق الشرخ بين مكونات المجتمع السوري.
كما حذرت من خطورة الاستمرار في الترويج لخطاب الكراهية والتمييز، لما له من آثار مدمرة على النسيج الاجتماعي السوري، مؤكدةً أن هذه السياسات والممارسات لا تخدم سوى مشاريع التقسيم، وهو ما نرفضه جملةً وتفصيلاً، ونعتبره تهديداً لوحدة سوريا أرضاً وشعباً.
ونوه البيان ايضا إن الإدارة الذاتية الديمقراطية، ومنذ اللحظات الأولى للأزمة السورية، أكدت أن سوريا تشكّل فسيفساء وموزاييك الشرق الأوسط، بما تضمه من قوميات وأديان ومذاهب وثقافات متعددة، وأن أي حل حقيقي في سوريا لا يمكن أن يكون إلا حلاً توافقياً، يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم دون استثناء أو إقصاء، لأن إقصاء أي مكوّن إنما يُضعف الوحدة الوطنية السورية ويقوّض أسس الاستقرار والسلام.
وختمت بيانها بان الإدارة الذاتية الديمقراطية دعوتها إلى وقف فوري للحصار والهجمات والانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعودة إلى منطق الحوار والتفاهم، واعتماد الحلول السياسية الديمقراطية التي تضمن حقوق جميع السوريين، وتفتح الطريق أمام بناء سوريا ديمقراطية لامركزية، يسودها العدل والمساواة والعيش المشترك”.




