كاجين أحمد ـ xeber24.net
دان المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، حملة الاعتقالات التي تنفذها سلطة دمشق الانتقالية وسط وغرب سوريا، والتي طالت العشرات من أبناء المكون العلوي، عقب المظاهرات السلمية التي طالبت بلامركزية الحكم في البلاد.
وقال المجلس في بيانه الصادر اليوم الجمعة: “يدين المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، بأقصى عبارات الإدانة والاستنكار حملات الاعتقال الهمجية والعشوائية التي نفذتها سلطة الأمر الواقع عقب المظاهرات السلمية الأخيرة في مناطق الساحل السوري، والتي خرجت مطالِبةً بحق تقرير المصير، والفدرالية السياسية، وإطلاق سراح المعتقلين، حيث ارتقى خلالها الكثير من الشهداء وهناك إصابات خطيرة في صفوف المدنيين”.
وأضاف البيان، “طالت هذه الحملات القمعية رجال دين وشخصيات سياسية واجتماعية، وشبابًا وقاصرين، وفي مقدمتهم: الشيخ علي هلهل والشيخ أحمد حبيب والناشط السياسي أكثم ديب إلى جانب العديد من المواطنين الآخرين في سلوك يعكس نهجًا قمعيًا ممنهجًا لا يمتّ إلى دولة القانون أو العدالة بأي صلة”.
وأشار إلى، أنه “كما جرت العادة في كل مرة، تم تلفيق التهمة الجاهزة المعروفة بـ(فلول النظام) بحق المعتقلين دون تقديم أي أدلة قانونية أو اتباع أي مسار قضائي، في محاولة فاضحة لتجريم الصوت الشعبي الحر وتبرير القمع وإسكات أي مطالبة سياسية سلمية مشروعة”.
ولفت البيان إلى، أن “التصريحات العلنية الصادرة عن سلطة الأمر الواقع والتي دعت صراحة إلى قمع المتظاهرين ومنعهم من إيصال صوتهم إلى العالم، ثم تلا ذلك من أحداث خطيرة، حيث سُمح لعناصر ومؤيدين لتلك السلطة بالاعتداء على مناطق ذات غالبية علوية، وارتكاب جرائم قتل وتخريب الممتلكات العامة والخاصة وتكسير المحال التجارية، وإحراق السيارات مما أدى الى ارتقاء شهداء في محاولات واضحة لدفع المجتمع نحو الانزلاق إلى حرب أهلية”.
وقال البيان: “إن المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر يحمل سلطة الأمر الواقع المسؤولية المباشرة والكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات ويطالب المجتمع الدولي و المنظمات الحقوقية و صناع القرار بالتدخل العاجل لإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف هذه السياسات القمعية الخطيرة التي تدفع البلاد دفعًا نحو مزيد من الانقسام والاحتقان و الانهيار وإجبار حكومة الأمر الواقع على تطبيق القرار 2799 الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.
هذا وفي الختام أوضح المجلس عبر بيانه، أنه “فيما يخص الادعاءات المشبوهة التي تحاول التشكيك باستقلالية المجلس واتهامه بالتبعية لأشخاص أو جهات، يؤكد المجلس بشكل قاطع أن وجوده ومواقفه انبثقت من معاناة الشعب وهمومه وتطلعاته، وأنه لم يكن يومًا إلا صوتًا لهم، ولم يحِد عن قضاياهم، ولم و لن يخضع لأي وصاية داخلية أو خارجية، وهو ما يشكّل الردّ العملي والأخلاقي على كل تلك الاتهامات الباطلة”.




