آفرين علو ـ xeber24.net
أقرّ مجلس الشعوب الديمقراطي، الذراع التشريعية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، رسمياً الخميس الماضي الموازنة العامة للعام 2026، والتي تُعد الأكبر في تاريخ الإقليم، حيث بلغ حجمها ملياراً وخمسمائة وسبعة وسبعين مليون دولار أمريكي.
وأعلن أحمد يوسف، الرئيس المشترك لهيئة المالية في الإدارة الذاتية، أن الموازنة تركز بشكل استراتيجي على تطوير القطاعات الحيوية، لا سيما البنية التحتية والتعليم والصحة والطاقة، في مسعى لتلبية الاحتياجات المجتمعية ودعم مسارات التنمية المستدامة في المنطقة.
وأشار يوسف في تصريح صحفي إلى أن الموازنة الجديدة تمثل “تطوراً كمياً ونوعياً”، مع منح صلاحيات إدارية ومالية أوسع للمقاطعات التابعة للإقليم.
وبيّن أن كل مقاطعة أصبحت مسؤولة عن جزء من إيراداتها ونفقاتها، بما يشمل التعيينات وتأمين الموارد البشرية والمصاريف التشغيلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز اللامركزية في الإدارة والإنفاق.
وحول مصادر تمويل الموازنة، أوضح المسؤول المالي أن الإيرادات تعتمد بشكل رئيسي على قطاع النفط، والذي يسهم بنحو 75% من إجمالي الإيرادات، تليه عائدات الجمارك بنسبة 10%، ثم الضرائب بنسبة 3%، في حين تُكمل الإيرادات المحلية للمقاطعات وعوائد الخدمات المقدمة للنسبة المتبقية.
وكشف قانون الموازنة عن عجز مالي متوقع لعام 2026 يقدر بـ 213.75 مليون دولار.
وأكد يوسف أن الإدارة لا تتجه لفرض ضرائب جديدة لسد هذا العجز، بل تعمل على “حوكمة السياسة الضريبية” الحالية والبحث عن مصادر إيرادات إضافية، إلى جانب ترشيد الإنفاق العام ومعالجة قضايا مثل الرواتب والبطالة المقنعة.
وختم يوسف بالتأكيد على أن تحسين رواتب العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية يعد “أولوية وهاجساً”، مشيراً إلى تركيز الجهود الحالي على سد العجز المالي، ومعالجة التضخم، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
ويأتي إقرار هذه الموازنة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية واقتصادية، في محاولة من الإدارة الذاتية لتكريس استقلاليتها المالية والإدارية وتعزيز تقديم الخدمات في مناطق سيطرتها.




