كاجين أحمد ـ xeber24.net
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مستعد لقبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وتوقيع اتفاق سلام شامل “في ظل شروط معينة”.
جاء ذلك في مقابلة له مع صحيفة “Welt am Sonntag” الألمانية، حيث قال الوزير التركي إن موسكو وكييف أصبحتا “أكثر استعدادا للسلام” مقارنة بالماضي، مشيرا إلى أن البلدين أدركا حجم المعاناة والدمار الذي أصاب الشعبين، وأدركا كذلك حدود قدراتهما.
وأوضح أن بوتين مستعد “في ظل شروط معينة”، لقبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا وتوقيع اتفاق سلام شامل.
وأشار إلى أن الجانب الأوكراني تم إبلاغه بهذا الأمر، وأن تركيا منخرطة في بعض جوانب هذا المسار.
وحول تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إمكانية إرسال قوات من فرنسا وبريطانيا وتركيا إلى أوكرانيا، قال فيدان إن قوات حلف شمال الأطلسي “ناتو” تختلف عن وحدات المراقبة الدولية غير التابعة للحلف.
وكان ماكرون قد صرّح، مؤخرا، في حديثه لإذاعة RTL الفرنسية، بأن الضمانات الأمنية التي تقودها أوروبا لأوكرانيا ستشمل قوات تركية وبريطانية وفرنسية.
وأضاف أن العنصر الأهم الذي يجري النقاش حوله حاليا هو الضمانة الأمنية التي ستمنحها الولايات المتحدة لأوكرانيا، على نحو يشبه المادة الخامسة بميثاق “ناتو”.
والمادة الخامسة من ميثاق تأسيس “ناتو” تنص على مبدأ الدفاع الجماعي، حيث يُعدّ أي هجوم على أحد الأعضاء بمثابة هجوم على جميع الدول الأعضاء في الحلف.
الوزير التركي شدد كذلك على أن لكل دولة حقا والتزاما في حماية أمنها القومي، مبينا أن اتفاق السلام الذي يجري بحثه حاليا لا يهدف فقط إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، بل يحمل أيضا أهمية كبيرة في تحقيق استقرار دائم في عموم أوروبا.
والأحد الفائت، أعلن البيت الأبيض مسودة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني لمناقشة خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، دون الكشف عن تفاصيل الخطة المحدثة.
جاء ذلك عقب مباحثات في مدينة جنيف السويسرية، بين مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وأوروبيين، لمناقشة خطة ترامب الهادفة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وفي هذا السياق، أفاد فيدان بضرورة إجراء دراسة مفصلة وعن كثب لبعض بنود الاتفاق المقترح لإنهاء الحرب في أوكرانيا، من أجل ضمان الأمن الأوروبي، معتبرا أن ذلك يشكل “فرصة تاريخية” لمنع الهجمات المستقبلية.
وأكد على ضرورة أن يتضمن الاتفاق المرتقب “تعهدات صريحة” بعدم قيام أي طرف بمهاجمة الآخر “لأي سبب كان”، مبينا أنه إن أمكن التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص، فقد يتحقق السلام في المنطقة لمدة تزيد عن 70 عاما.
ولفت إلى أن الحرب القائمة في أوكرانيا “تفرض كلفة كبيرة” على روسيا أيضا، وهي كذلك تتعرض لأضرار اقتصادية واجتماعية، وستستفيد من التوصل إلى اتفاق سلام.
ومؤخرا نشرت وكالة “أسوشييتد برس” نسخة من خطة مكونة من 28 بندا قالت إن الإدارة الأمريكية أعدتها لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.
وبحسب تقارير إعلامية، اعترضت كييف على عدة بنود في الخطة المقترحة، منها ما يتعلق بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ إضافية في الشرق، وقبولها بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “ناتو” نهائيًا.



