ولات خليل xeber24.net وكالات
تسببت الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها مناطق واسعة من سوريا بأضرار بشرية ومادية كبيرة، مع تسجيل وفيات وفقدان أشخاص، وانهيار جسور وطرق ترابية، وانقطاع طرق رئيسية، بالتزامن مع انقطاع شبكة الاتصالات التابعة لشركتي سيريتل وإم تي إن في كامل محافظة دير الزور، ما يزيد من صعوبات التواصل ومتابعة أوضاع الأهالي في ظل الظروف الراهنة.
وفي الرقة، أدت السيول إلى انهيار جسري السلمانية والكنطري، وانهيار جزئي لجسر رطلة، فضلاً عن انهيار جسر ترابي في قرية كسرة سرور، فيما حاصرت المياه منازل في قرية فتيح بريف الرقة الغربي، وسط استمرار عمل فرق الطوارئ لفك الحصار عن المدنيين وبعض المواشي.
كما سُجلت ثلاثة حوادث سير في منطقتي أبو قبيع والصفصافة، وحادث آخر في حديقة البستان بمدينة الرقة، بالتزامن مع متابعة الأضرار الناجمة عن السيول.
وامتدت أضرار السيول إلى شبكة الطرق، حيث انقطع الطريق العام بين الرقة ودير الزور عند تحويلة جسر خنيفيس في منطقة معدان، كما انقطع طريق حلب – الرقة بشكل كامل نتيجة السيول الجارفة، وطريق هنيدة – جعيدين في ريف الرقة، وفي السياق ذاته، برزت مخاوف من انهيار أجزاء من طريق المنصورة – الرصافة، بعد ظهور تصدعات وتجاويف تهدد سلامة المارة والمركبات، ما استدعى التحذير من سلوكه مؤقتاً إلى حين معالجة الأضرار.
وفي ريف منبج بريف حلب الشرقي، تسببت السيول بأضرار كبيرة في قطاع تربية المواشي والدواجن، إذ نفق أكثر من 10 آلاف طير دجاج في منطقة الخفسة، وسط خسائر مادية تُقدّر بملايين الليرات السورية، فضلاً عن خسائر طالت الأغنام والدواجن ومحال تجارية، ما يهدد مصادر رزق عدد من الأهالي.
وتأتي هذه التطورات في وقت أودت فيه الأمطار والسيول بحياة شخصين على الأقل في مناطق سورية مختلفة، وسط استمرار البحث عن مفقودين، وخروج سبعة جسور وعبّارات وطرق ترابية عن الخدمة، وانقطاع طرق تربط بين محافظات عدة، بينها حلب والرقة، والرقة ودير الزور، وحمص والفرقلس، الأمر الذي يهدد بتعطيل حركة المدنيين ونقل البضائع والخدمات، ويزيد من معاناة السكان، بمن فيهم المهجّرون.
ويثير اتساع رقعة الأضرار مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية، في ظل تضرر البنية التحتية ومصادر رزق السكان، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.




