آفرين علو – xeber24.net
يتصدر ملف مراجعة التشريعات النافذة أجندة مجلس الشعب في مرحلته التأسيسية، وفي مقدمتها القانون رقم 41 لعام 2004 وتعديلاته المتعلق بتملك الأراضي واستثمارها في المناطق الحدودية، والمقترح إلغاؤه، وسط تساؤلات بشأن تنظيم الملكية والضمانات القانونية لحماية الحقوق.
كما تشمل المراجعة تعديل المادة 364 مكرر من قانون العقوبات الخاصة بالعقوبات المرتبطة بترك العمل أو الانقطاع عنه في القطاعين العام والمشترك، بما يفتح المجال لمراجعة ملاءمة هذه الأحكام للواقع الوظيفي وحماية حقوق العاملين، إضافة إلى القانون رقم 36 لعام 2014 وتعديلاته الذي يخصص 50 بالمئة من بعض الشواغر الوظيفية لذوي الشهداء ومن في حكمهم، والمقترح إلغاؤه، وهو ملف يستدعي دراسة الأثر الاجتماعي للتشريع وآليات تحقيق العدالة في فرص التوظيف.
ولا تزال هذه الملفات في مرحلة الدراسة، ما يجعل تقييم نتائجها النهائية سابقاً لأوانه، خصوصاً أن أثرها سيتوقف على الصياغات التي ستعتمدها اللجان والقرارات اللاحقة والضمانات المصاحبة للتنفيذ.
وتمتد التحديات التشريعية إلى ملفات حقوقية وسياسية أوسع، من بينها العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا وذوي المعتقلين والمفقودين ومكافحة الفساد وضمان المساءلة، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني الناظم للحياة السياسية والعمل الحزبي وتحديث تشريعات الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.
ويؤكد مراقبون أن نجاح الإصلاح التشريعي يرتبط بقدرته على معالجة المظالم السابقة وبناء قواعد تمنع تكرارها، فيما يبقى الاختبار الحقيقي في قدرة المجلس على تحويل المراجعة إلى نتائج ملموسة تحمي الحقوق وتوسع فرص العمل وتعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.




