آفرين علو – xeber24.net
يواجه المصرف الزراعي التعاوني الحكومي في سوريا أزمة غير مسبوقة، إذ يتأخر للمرة الأولى منذ نحو 38 عاماً في صرف مستحقات مزارعي القمح، ما يثير تساؤلات حول قدرته على مواصلة دوره التقليدي في تمويل القطاع الزراعي.
ووفق مصادر مصرفية، أوقف المصرف عملياته التمويلية المعتادة، بما فيها تمويل شراء الجرارات ومشاريع الطاقة الشمسية والمستلزمات الزراعية ومشاريع الدواجن، ما دفع الفلاحين إلى البحث عن بدائل تمويلية بمعدلات فائدة تصل إلى 26%، مقابل 16% كان المصرف يوفرها.
ويعزو مسؤولون هذا الجمود إلى نقص السيولة وتداخل الصلاحيات بين وزارة الزراعة التي أعلنت “قرضاً حسناً” لزراعة القمح، والمصرف التابع لوزارة المالية والخاضع لإشراف مصرف سوريا المركزي، دون وضوح في آلية التنفيذ والجهة المسؤولة.
وتشهد محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحماة وحمص شكاوى متكررة من تأخر الصرف، بينما أصدر المصرف في 21 تشرين الأول تعميماً جديداً حدد آليات صرف المستحقات بمواعيد تتراوح بين 15 و20 يوم عمل في بعض المحافظات، دون ضمانات بإنهاء الأزمة.
ويأتي هذا التطور مع اقتراب موسم الزراعة المقبل، حيث يجد المزارعون أنفسهم عاجزين عن تأمين البذار والأسمدة والمحروقات بسبب تجميد مستحقاتهم، وسط تحذيرات من تقليص المساحات المزروعة أو ترك الزراعة كلياً.




