كاجين أحمد – xeber24.net
دعا مدير أوقاف الحسكة الشيخ مازن هاروني، خلال اجتماع مع الأئمة والشيوخ، إلى مواجهة خطابات الفتنة والكراهية، وأكد على أهمية نشر الوعي الديني والمجتمعي وتعزيز السلم الأهلي والتعايش بين مكونات المجتمع، تزامنا مع دعوات من قبل نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي محسوبين على السلطة الانتقالية والدولة التركية بالخروج إلى التظاهر ضد القوات الكردية المندمجة في الوفد الرئاسي المشرف على عملية الاندماج.
اليوم الخميس، نظّمت مديرية أوقاف محافظة الحسكة، اجتماعاً في الجامع الكبير وسط سوق المدينة، ضمّ أئمة الجوامع والشيوخ، للتأكيد على دورهم في مواجهة خطابات الفتنة والكراهية، وترسيخ قيم المحبة والتآخي والتعايش بين أبناء المجتمع.
وأكد مدير أوقاف الحسكة، الشيخ مازن هاروني، خلال الاجتماع، أن سوريا تمر بمرحلة جديدة تستدعي الوعي والحكمة وتحمّل المسؤولية، وقال: “سوريا اليوم كطفل حديث الولادة، وتحتاج إلى الرعاية والاهتمام، ونحن جميعاً مسؤولون عن رعايتها والنهوض بها، وتقع على عاتقنا مهمة الحفاظ عليها والعمل من أجل مستقبلها”.
وأشار هاروني إلى أن محافظة الحسكة تعرضت، خلال فترة حكم النظام السابق، لأضرار ودمار طالا مختلف جوانب الحياة، وعدّ أن انتهاء حكمه لا يعني زوال جميع آثاره، وأن تجاوزها يتطلب تضافر الجهود وتعزيز الروابط بين أبناء المجتمع.
وأضاف: “يجب أن نكون قدوة وقادة في التعايش والمحبة ولم شمل الشعب، وأن نعمل معاً من أجل تعزيز الروابط بين أبناء المجتمع”.
وشدد على أن مسؤولية المرحلة تقع على عاتق الجميع دون استثناء، مستشهداً بتعاليم النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، التي تحث على تحمّل المسؤولية.
وأكد أهمية دور الأئمة والشيوخ في توجيه المجتمع ونشر الوعي وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية.
وخاطب هاروني المشاركين بالقول: “أنتم فرسان المنابر ومصلحو المجتمع، وتشكلون جزءاً أساسياً من الحل، وستكون وقفتكم في هذه المرحلة موضع تقدير وشكر”.
ودعا إلى التصدي لمحاولات جرّ المجتمع إلى الصراعات والحروب، وترسيخ ثقافة الحوار والسلم الأهلي، بما يحمي النسيج الاجتماعي ويعزز العيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
جاءت هذه الدعوة من قبل أوقاف الحسكة، تزامنا مع دعوات أطلقها نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، يعملون ضمن شبكات رقمية مرابطة بأجهزة استخبارات خارجية، للخروج في مظاهرة يوم غد الجمعة، بكل من مدينتي الحسكة وقامشلو ضد المكون الكردي وقواتها العسكرية المندمجة ضمن مؤسسات الدولة وأيضا ضد الوفد الرئاسي الذي يشرف على اتمام عمليات الدمج.
هذا وكانت مدينة الحسكة شهدت الجمعة الماضية خلال مظاهرة دعا إليها ونظمها نفس الشخصيات، عمليات تخريب واعتداء على المرافق العامة واملاك المواطنين، إضافة إلى انتهاكات متعمدة طالت رموز كردية بهدف التحريض ونشر الفوضى لضرب السلم الأهلي.




