Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجموع

يضع سلطة الجولاني في مأزق كبير..المقاتلون الأجانب يرفضون الاندماج وشكل الدولة الحالي

مشاركة

ولات خليل xeber24.net وكالات

أثار بيان صادر عن مقاتلين أوزبك وفرنسيين في سوريا، يرفضون فيه الانضمام إلى وزارة الدفاع، نقاشاً جديداً حول طبيعة المرحلة الانتقالية وخيارات سلطة دمشق برئاسة في ظل استمرار الجدل بشأن شكل المؤسسة العسكرية ومستقبل الفصائل المسلحة ودورها ضمن مؤسسات الدولة.

ولا يقتصر مضمون البيان على رفض الاندماج العسكري، بل يعكس اعتراضاً أوسع على المسار السياسي والأمني الذي تتبعه سلطة الشرع، إذ يربط الموقعون موقفهم بمجموعة من القضايا التي يرون أنها تتعارض مع المبادئ التي قاتلوا من أجلها، وفي مقدمتها طبيعة علاقات الحكومة المؤقتة مع القوى الدولية والإقليمية.

ويبرز ضمن الاعتراضات الرئيسية رفض التحالفات والعلاقات التي تقيمها السلطة مع الولايات المتحدة وقوى أجنبية أخرى.

ويرى أصحاب البيان أن هذه العلاقات قد تدفع بالقرار السوري نحو مسارات تتأثر بأجندات خارجية، في وقت يعتبرون فيه أن المرحلة الانتقالية ينبغي أن تستند إلى خيارات مستقلة، بعيداً عن أي ارتباطات يمكن أن تحدد توجهات المؤسسة العسكرية أو السياسية.

أما الاعتراض الثاني، فيتعلق بالتصور الديني والقانوني للدولة. ويشير البيان إلى رفض عدم اعتماد الشريعة الإسلامية أساساً حصرياً للتشريع، وهو موقف يعكس خلافاً حول طبيعة النظام القانوني الذي يفترض أن يحكم سوريا خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك في سياق نقاش أوسع حول شكل الدولة، ومصادر التشريع، وحدود العلاقة بين المرجعيات الدينية والمؤسسات السياسية والقانونية.

ويتمثل الاعتراض الثالث في المخاوف المرتبطة بمصير المقاتلين المهاجرين بعد أي عملية اندماج في وزارة الدفاع. إذ يخشى أصحاب البيان من أن يتحول انضمامهم إلى المؤسسة العسكرية إلى وسيلة لتوظيفهم في صراعات أو عمليات عسكرية يرون أنها قد تخدم أجندات خارجية، بدلاً من أن يكون دورهم مرتبطاً بحماية سوريا ومصالح سكانها.

ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة في ظل مساعي السلطة لإعادة تنظيم القوى العسكرية والأمنية ووضع مختلف التشكيلات المسلحة ضمن هياكل رسمية تابعة للدولة. فعملية الدمج لا تتعلق فقط بترتيبات عسكرية وإدارية، وإنما ترتبط أيضاً بتحديد العقيدة العسكرية، وسلسلة القيادة، والجهات التي تمتلك قرار استخدام القوة.

ويكشف رفض بعض المقاتلين الأجانب لهذه العملية عن وجود تباينات داخل الفصائل التي شاركت في القتال خلال السنوات الماضية، سواء بشأن مستقبلها العسكري أو رؤيتها لشكل الدولة السورية وعلاقاتها الخارجية.

كما يسلط الضوء على صعوبة الانتقال من مرحلة الفصائل المسلحة إلى مرحلة المؤسسة العسكرية الرسمية، خصوصاً عندما تتباين المرجعيات والأهداف السياسية والأيديولوجية بين المجموعات المختلفة.

وفي المقابل، تضع هذه المواقف السلطة أمام تحديات تتجاوز مسألة استيعاب الأفراد داخل وزارة الدفاع، لتشمل كيفية بناء مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على استيعاب التشكيلات المختلفة ضمن قواعد واضحة، ومنع تحول عملية الدمج إلى مصدر جديد للتوتر أو الانقسام.

كما يعيد البيان طرح مسألة المقاتلين الأجانب الذين قدموا إلى سوريا خلال سنوات الحرب، ومصيرهم في المرحلة الانتقالية، في ظل اختلاف مواقفهم بشأن مستقبل البلاد ودرجة ارتباطهم بالمؤسسات الجديدة.

وتزداد حساسية هذا الملف مع استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بوجود مجموعات مسلحة ذات خلفيات متعددة، واحتمالات انتقال التوترات الداخلية إلى صدامات جديدة.

وبذلك، فإن رفض المقاتلين الأوزبك والفرنسيين الاندماج في وزارة الدفاع لا يبدو مجرد خلاف على آلية الانضمام أو توزيع المهام العسكرية، بل يعكس صراعاً أوسع حول هوية الدولة ومسارها السياسي والأمني وعلاقاتها الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى