آفرين علو – xeber24.net
في تصعيدٍ جديدٍ لملف الضغط على طهران، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية ثلاث شركات تركية للطيران والشحن ضمن قائمة العقوبات، في خطوةٍ توسّع بها واشنطن استهدافها لقطاعَي الطيران والمال في إيران عبر بوّابةٍ إقليمية حسّاسة.
وأوضحت الوزارة أن الشركات المدرجة حديثاً متهمة بتوفير عمليات نقل الطائرات، وتسليم مكوّنات طائرات دون طيار، وتقديم وساطة لوجستية لشركات إيرانية خاضعة للعقوبات، في خرقٍ مباشرٍ للقيود الأمريكية السارية.
وتأتي هذه الإدراجات لتضاف إلى قائمةٍ سبق أن ضمّت بنك “غولدن غلوبال للاستثمار” ومقرّه إسطنبول، ما يشير إلى أن واشنطن توسّع دائرة استهدافها للكيانات التركية الوسيطة التي ترى فيها حلقة وصلٍ حيوية لتزويد إيران بقدراتٍ جوية ومالية.
الملفّ يكشف أن العاصمة التركية تحوّلت إلى نقطة ارتكازٍ لشبكاتٍ لوجستية ومالية تتجاوز حدودها، إذ تتهم واشنطن هذه الشركات بتسهيل نقل طائرات ومسيّرات ومكوّناتها إلى إيران، وهو ما يمنح العقوبات الجديدة بعداً يتجاوز الملف النووي إلى البنية التحتية العسكرية والمدنية الإيرانية.
الخطوة الأمريكية تحمل رسالتين في آنٍ واحد: الأولى إلى إيران بأن المنافذ المالية واللوجستية أمامها تضيق، والثانية إلى أنقرة بأن التزاماتها كحليف في الناتو تضعها أمام اختبارٍ صعب بين مصالحها الاقتصادية والتزاماتها الدولية.
فيما يبقى السؤال الأهم: هل تُقابل هذه العقوبات بإجراءاتٍ تركيةٍ لاحتواء الموقف، أم أن ملف العلاقات التجارية مع إيران سيبقى نقطة توترٍ مفتوحة بين الحليفين؟




