آفرين علو – xeber24.net
في حادثتين متزامنتين كشفتا مجددا عن هشاشة المشهد الأمني في سوريا، أقدم مسلحون ملثمون يستقلون دراجة نارية على إطلاق نار مباشر في قرية تل سكين الساروت بريف حماة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح متفاوتة، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة .
وفي تطور يعكس اتساع رقعة العنف، تعرض شابان آخران لهجوم مماثل في قرية زور بعرين، أصيبا خلاله بجروح بليغة نُقلا على إثرها إلى مشفى مصياف الوطني لتلقي العلاج .
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الجهات المعنية تمكنت من إلقاء القبض على مطلقي النار في الحادثة الثانية، مطالبًا السلطات بالكشف عن ملابسات الهجوم ودوافعه .في قراءة أولية للحادثتين، لم يخفِ المرصد السوري لحقوق الإنسان مخاوفه من أن تكون للجريمتين أبعاد طائفية، بعد أن نوّه إلى أن الأشخاص الأربعة المستهدفين ينتمون إلى المكون العلوي .
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه مناطق سورية متعددة، لا سيما في ريف حماة وحمص واللاذقية، موجة من الاغتيالات والجرائم الانتقامية التي تطال طوائف الأقلية .يشكل هذا الانفلات الأمني اختبارا حقيقيا للإدارة السورية الجديدة التي يرأسها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، والتي توعدت مرارا بتوحيد الأمن وضبط الفصائل المسلحة .
غير أن الواقع على الأرض يرسم صورة مغايرة، إذ تشير التقارير إلى أن العديد من الفصائل غير النظامية التي انضمت إلى إدارة العمليات العسكرية، تواصل تنفيذ أعمال انتقامية وطائفية .
ويثير تكرار استهداف العلويين، خصوصا تساؤلات حول مدى قدرة السلطة الانتقالية الجديدة على حماية جميع المكونات السورية، وسط اتهامات متكررة بأن الميليشيات المسلحة تستخدم ذرائع سياسية لتنفيذ تطهير عرقي بحق الأقليات .
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن السلطات من كشف ملابسات هذه الجرائم ودوافعها، أم أن “عهد الجولاني” سيشهد المزيد من غياب الأمن والاستقرار؟




