آفرين علو – xeber24.net
وجّه توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا، تحذيراً شديد اللهجة من تجدد التصعيد في محافظة السويداء جنوبي البلاد، وذلك في تدوينة على منصة “إكس”، عقب اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة مؤخراً بين الحرس الوطني وقوات السلطة السورية الانتقالية، داعياً الأطراف المتنازعة إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحوار.
وشدد باراك على أن الحل الوحيد لأزمة المحافظة يكمن في تطبيق اتفاقية “خريطة طريق السويداء”، التي وُقّعت في أيلول/سبتمبر من العام الماضي، بهدف إعادة دمج المحافظة وضمان “الحقوق والواجبات الكاملة للمواطنة” لأبناء الطائفة الدرزية، معتبراً أن أي حل آخر سيكون غير مجدٍ.
وحذّر المبعوث الأمريكي من تبعات غياب الحوكمة، مشيراً إلى أن الفراغ يسمح للجماعات المسلحة بالتمدد، وأن “أشخاصاً ذوات دوافع سامّة” يستهدفون أبناء مجتمعهم، مستشهداً بما تعرّض له الناشط عاطف هنيدي من اعتقال تعسفي وطرد من منزله، وفقاً لما ورد في منشوره والتقارير الإعلامية. ودعا في هذا السياق إلى تعاون وثيق بين الدروز وسائر الطوائف والدول المجاورة للسويداء، قائماً على أسس التسامح والحوار.
وفي ملف شائك آخر، تطرق باراك إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبتها قوات السلطة السورية بحق الدروز في تموز/يوليو من العام الماضي. وأقرّ بأن دمشق بدأت بمحاسبة بعض المتورطين أمام قضائها الداخلي، إلا أن الأطراف الفاعلة وأهالي السويداء يصرّون على إجراء محاكمات دولية لمرتكبي تلك الانتهاكات، مما يجعل هذا الملف من أبرز العقد العالقة بين الطرفين.
واختتم المبعوث الأمريكي تحذيره بتأكيد أن المرحلة الراهنة هي “ساعة حساسة” في المنطقة والعالم، وأصبح حل الأزمة ضرورة ملحّة، مشدداً على أن البديل عن الحوار “ليس نصراً، بل جولة جديدة من الحداد”، على حد تعبيره.




