ولات خليل _xeber24.net _ وكالات
تشهد محافظة الحسكة أزمات متلاحقة في عدد من القطاعات الخدمية والاقتصادية، وسط ارتفاع أسعار الخبز والمحروقات والنقل والكهرباء، بالتزامن مع صعوبات مرتبطة باستبدال العملة السورية، وعدم صرف مستحقات المزارعين.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع وصول عملية الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة المؤقتة إلى مراحلها النهائية، بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية انضمامها إلى الجيش السوري.
وخلال السنوات الماضية، كانت الإدارة الذاتية تدير قطاعات خدمية عدة في مناطق شمال وشرق سوريا، بينها توزيع المازوت بأسعار مدعومة، وتأمين الخبز، وتنظيم النقل، واستلام محصول القمح، وتشغيل المولدات، إضافة إلى إدارة عدد من المؤسسات الخدمية. ومع انتقال إدارة هذه القطاعات، برزت تحديات مرتبطة بالأسعار وتوفر المواد وآليات التوزيع، وسط شكاوى من المواطنين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة دون تحسن مماثل في الأجور.وتبرز أزمة الخبز كواحدة من أبرز الملفات، في ظل الصعوبات المرتبطة بالعملة الجديدة. فقد توقفت بعض الأفران عن العمل نتيجة امتناع المطاحن عن بيع الطحين بالعملة السورية القديمة، واقتصار التعامل على العملة الجديدة أو عبر نظام “شام كاش”.
ورغم عقد اجتماعات لبحث الأزمة، لم يتم التوصل إلى حل نهائي وفق المعطيات المتداولة.كما انعكس رفع الدعم عن المازوت على عمل الأفران، إذ أصبح أصحابها مضطرين لشراء المادة من السوق، وسط ارتفاع تكاليف التشغيل. وترافق ذلك مع رفع سعر ربطة الخبز من 3500 إلى 4500 ليرة سورية، ما زاد الأعباء على المواطنين.
ولم تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على الأفران، بل امتدت إلى قطاع النقل. ويشير مسؤولون وسائقون إلى صعوبة تثبيت أجور النقل بسبب تفاوت أسعار المازوت وغياب تسعيرة مستقرة. فقد ارتفع سعر النقل بين قامشلو وعامودا، بحسب إفادات محلية، من نحو 8 آلاف ليرة إلى 20 ألف ليرة سورية.
كما شهد النقل داخل مدينة قامشلو ارتفاعات متتالية، إذ انتقلت الأجور من 200 ليرة عام 2022 إلى 5000 ليرة حالياً، بالتزامن مع ارتفاع سعر المازوت الذي كان يحصل عليه السائقون سابقاً بسعر مدعوم.وتواجه المحافظة كذلك أزمة في الكهرباء، حيث يعتمد السكان بدرجة كبيرة على المولدات الخاصة.
ومع ارتفاع تكلفة المازوت، ارتفعت بدورها تكلفة تشغيل المولدات وأسعار الأمبيرات، ما أضاف عبئاً جديداً على الأسر التي تعتمد عليها لتأمين الكهرباء.
أما القطاع الزراعي، فيواجه تحديات خاصة مع محصول القمح.
فقد حُدد سعر شراء الطن بـ46 ألف ليرة سورية جديدة، وسط اعتراضات من مزارعين يرون أن السعر لا يتناسب مع تكاليف الإنتاج المرتفعة، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار المحروقات ومستلزمات الزراعة. ويشير المزارعون أيضاً إلى عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية حتى الآن، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية عليهم.
وتضاف إلى ذلك أزمة استبدال العملة، في ظل محدودية مراكز الاستبدال وعدم توفر كميات كافية من العملة الجديدة، فضلاً عن الازدحام والاعتماد المتزايد على أنظمة الدفع الإلكتروني.
وتعكس هذه الأزمات المتزامنة حجم التحديات التي تواجه الحسكة خلال المرحلة الانتقالية، وسط مطالب شعبية بإيجاد حلول سريعة لملفات الخبز والمحروقات والنقل والكهرباء والعملات، وضمان حقوق المزارعين ودفع مستحقاتهم.




