مجموع

مئات المعلمين في حلب يواجهون مصيراً مجهولاً بعد استبعادهم من دمج التعليم وتوقف رواتبهم 8 أشهر

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

يواجه مئات المعلمين والمعلمات ممن عملوا سابقاً ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية في مناطق الشيخ مقصود والأشرفية وعفرين، مصيراً مهنياً ومعيشياً صعباً، بعد توقفهم عن العمل وانقطاع رواتبهم منذ نحو ثمانية أشهر، رغم سنوات الخدمة الطويلة التي قضوها في قطاع التعليم.

كشفت معلومات محلية أن عملية الدمج بين السلطة الانتقالية والإدارة الذاتية لم تشمل معلمي المناطق المذكورة، الأمر الذي ترك مئات المعلمين وعائلاتهم دون أي مصدر دخل، في ظل أوضاع معيشية متردية تعصف بالمنطقة.

وبحسب ما يؤكده المعلمون المتضررون، فإن القرار الأخير الذي يقضي بتقديم ملفاتهم إلى هيئة التربية والتعليم في محافظة حلب وإخضاعهم لإجراءات دمج فردية، أثار لديهم تساؤلات حول أسباب عدم معاملتهم أسوة بزملائهم في المناطق الأخرى، خصوصاً وأن العديد منهم يمتلكون سنوات خبرة تمتد لعقود.

وفي المقابل، أوضحت الجهات التابعة لوزارة التربية في حلب أن عملية الدمج تخضع لمعايير محددة، أبرزها أن يكون المعلم قد التحق بالعمل اعتباراً من الأول من كانون الثاني عام 2024، وأن يكون قد أنجز 500 يوم عمل فعلي، معتبرة أن من لا يستوفي هذين الشرطين لا يمكن إدراجه في الكشوفات الرسمية.

إلا أن هذا التبرير قوبل برفض واسع من قبل المعلمين المستبعدين، الذين أكدوا أن بعضهم لديه خدمة تمتد لـ 25 عاماً في المجال التربوي، وتساءلوا: “كيف يُعقل أن نُحرم من حقوقنا بسبب شرط الـ 500 يوم، بينما زملاؤنا الذين عملوا تحت الظروف ذاتها تم دمجهم؟”.

وتطور الأمر إلى احتجاجات علنية، حيث نفذ العشرات من المعلمين وقفة احتجاجية في ساحة سعد الله الجابري بمدينة حلب بتاريخ 10 آب الماضي، مطالبين بـ:. صرف الرواتب المتأخرة فوراً.. إعادة النظر في ملفاتهم واستثنائهم من الشرط الزمني.. منحهم هوية وظيفية رسمية تضمن استمراريتهم في مهنتهم.

في وقت تؤكد فيه مديرية التربية بحلب استمرارها بتطبيق التعليمات النافذة، يُصر المعلمون المتضررون على مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم، محذرين من أن استمرار تهميشهم سيفاقم أزمة التعليم في المناطق الشمالية ويدفع كوادر تربوية ذات خبرة إلى ترك المهنة نهائياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى