ولات خليل xeber24.net وكالات
تصاعدت المخاوف في أوساط السكان الكرد في ريفي حلب والرقة، عقب تسجيل ثلاث حالات اعتقال طالت شباناً من المكون الكردي خلال ثلاثة أيام فقط، دون الإعلان عن تهم قانونية واضحة بحقهم أو الكشف عن مصيرهم، في مشهد يثير تساؤلات متزايدة حول قانونية إجراءات التوقيف واحتمال استغلال النفوذ الأمني في تنفيذ اعتقالات تعسفية.
وفي هذا الصدد اعتقلت دورية تابعة للأمن العام صباح أمس الجمعة شاباً كردياً من منزله في بلدة عين عيسى بريف الرقة، على خلفية تعليق أبدى فيه عن رأيه، على صفحة المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفق ما أفادت به مصادر أهلية. وبحسب المعلومات، داهمت الدورية منزل الشاب واقتادته إلى جهة مجهولة دون توضيح الأسباب القانونية لاعتقاله أو الإعلان عن أي تهم موجهة إليه.
وتثير هذه الوقائع المتزامنة قلقاً متزايداً لدى الأهالي، ولا سيما أنها استهدفت ثلاثة شبان كرد خلال ثلاثة أيام فقط، دون وجود معلومات معلنة عن مخالفات قانونية ارتكبوها أو إجراءات قضائية واضحة بحقهم، ما يعزز المخاوف من تصاعد الاعتقالات التعسفية بحق أبناء المكون الكردي في مناطق ريف كوباني وعين عيسى.
وفي سياق متصل، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال 460 مدنياً بشكل تعسفي منذ مطلع العام 2026 في مناطق متفرقة من سوريا، في مؤشر على استمرار عمليات التوقيف خارج الأطر القانونية الواضحة، وما يرافقها من انتهاكات تتعلق بحرية الرأي والتعبير وحقوق المواطنين الأساسية.
ويرى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن استمرار عمليات التوقيف دون أوامر قضائية معلنة أو توضيح أسباب الاعتقال، إلى جانب ورود معلومات عن مطالبات مالية للإفراج عن معتقلين، يشكل مؤشراً مقلقاً يستوجب فتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة للقانون.
ويطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مصير المعتقلين الثلاثة، والإفراج عنهم ما لم تكن هناك اتهامات قانونية واضحة ومثبتة تستوجب استمرار احتجازهم، كما يدعو إلى ضمان احترام الحريات العامة وحقوق المواطنين، ومنع استخدام الأجهزة الأمنية أو الحواجز كوسيلة للضغط أو الابتزاز أو تقييد حرية الرأي والتعبير.




