آفرين علو – xeber24.net
كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وفاة 14 معتقلاً داخل مراكز احتجاز تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا منذ مطلع العام الجاري، في حصيلة تعكس استمرار انتهاكات حقوق الإنسان رغم التعهدات الرسمية بإنهاء ممارسات الماضي .
وأوضح المرصد في تقريره أن حالات الوفاة توزعت على سبع محافظات سورية، حيث سجّلت محافظة حلب أعلى عدد من الضحايا بـ 4 حالات، تلتها حمص بـ 3 حالات، ثم دير الزور وريف دمشق بحالتين لكل منهما، في حين سُجّلت حالة واحدة في كل من السويداء والرقة ودرعا .
وبحسب التوثيق الحقوقي، تنوعت أسباب الوفاة بين التعذيب المباشر، والإهمال الطبي المتعمّد، وتدهور الحالة الصحية داخل مراكز الاحتجاز، وسط غموض يكتنف ظروف وأسباب عدد من الحالات التي لم تُعلن الجهات المعنية تفاصيل واضحة بشأنها .
استمرار الانتهاكات رغم التعهداتوتأتي هذه الحصيلة بعد أقل من عام على تعيين أحمد الشرع رئيساً انتقالياً لسوريا، حيث قدّم الرئيس السابق وعوداً متكررة بتحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء إرث الانتهاكات الذي خلفه نظام الأسد .
غير أن تقارير حقوقية تشير إلى استمرار وقوع انتهاكات خطيرة، خصوصاً خلال العمليات الأمنية في محافظة حمص، التي رافقتها حالات وفاة بين المعتقلين واعتقالات طالت أقارب أشخاص مطلوبين .
مخاوف من تفاقم الأوضاعووثّق المركز السوري للعدالة والمساءلة في وقت سابق مقتل ستة أشخاص على الأقل أثناء احتجازهم لدى قوات الأمن العام، بعضهم حملت جثثهم علامات تعذيب، فيما تمّ إخفاء ملابسات دفن بعض الضحايا .
ويجدّد المرصد السوري مناشداته للمجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك العاجل والضغط على السلطات الانتقالية لوضع حد للانتهاكات المستمرة، مؤكداً أن هذه الحصيلة المأساوية تعكس تعرّض المعتقلين لأشكال متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، إلى جانب الإهمال الصحي وحرمانهم من أبسط حقوقهم الأساسية، في ظل غياب تحقيقات شفافة أو إجراءات مساءلة بحق المسؤولين عن هذه الانتهاكات .




