كاجين أحمد – xeber24.net
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن استمرار وجود القوات التركية في جزيرة قبرص هو السبب الوحيد للسلام والاستقرار فيها، مضيفا أن حل أزمة الجزيرة تكمن في تقسيمها إلى دولتين تتقاسمان السلطة والموارد على أرضها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مساء السبت خلال استضافته في اجتماع محرري وكالة الأناضول.
وفيمايلي تصريحات فيدان بشأن الجزيرة القبرصية حيث ادعى قائلا: “وجود القوات التركية هناك لم يغيّر الوضع القائم على الإطلاق. الوضع القائم هو نفسه منذ 50 عاماً. وهذا يعني أن الاستقرار والسلام في الجزيرة قائمان لسبب واحد فقط، وهو وجود القوات التركية في الجزيرة”.
ورداً على سؤال حول رؤية تركيا للحل في قبرص، وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخراً إلى الجزيرة والنتائج المتوقعة من اللقاءات التي أجراها، قال فيدان إن الحل بالنسبة لتركيا يتمثل أساساً في الاعتراف بحل الدولتين، واصفاً ذلك بأنه “الحل المثالي”.
وأضاف: “الحل المثالي هو تطبيق حل الدولتين. أي إقامة هيكل تكون فيه للقبارصة اليونانيين والأتراك دولتاهما الخاصتان، وأن تعيش الدولتان جنباً إلى جنب في الجزيرة بسلام ووئام، وأن تساهما في رفاهية الجزيرة وفي السلام والاستقرار الإقليميين. هذا هو موقفنا”.
وبشأن وجود القوات التركية في الجزيرة المقسمة زعم الوزير التركي بالقول بانه أمر لا غنى عنه في ظل هذه الظروف و عدم موافقة كلا الجانبين على اتفاق دائم.
وأضاف: “هناك أمر لا يمكنكم تجاهله وهو أن القبارصة الروم يقولون إن الجزيرة بأكملها ملك لهم. فإذا استخدموا تلك الإمكانات الهائلة التي بحوزتهم ضد الأتراك، فمن سيهب لمساعدة الأتراك هناك؟ نحن من سيذهب مجدداً”.
وأشار فيدان إلى أن غوتيريش انتهج خلال فترة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة أسلوباً إدارياً يضع كرامة الإنسان في مقدمة أولوياته، وأنه حاول دائماً الوقوف إلى جانب الحق، سواء في القضية الفلسطينية أو في قضايا أخرى.
وقال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يثق بشخصية غوتيريش، وأضاف: “نحن نرى أنه ينبغي أن تكون المبادرات المطروحة هنا عادلة.”
ولفت فيدان إلى أن الاتحاد الأوروبي الآن، “يعترف بالجانب الرومي على أنه دولة تمثل قبرص بأكملها، لكن الأتراك الذين يعيشون في الشمال يتم تجاهلهم”.
وأشار إلى أن تركيا تضمن أمن شمال قبرص التركية في المجالين الاقتصادي والأمني، قائلا: “لقد اعترفنا بجمهورية شمال قبرص التركية باعتبارها دولة ذات سيادة ومستقلة. نعم، نحن الوحيدون الذين يعترفون بها، لكن هذا الأمر لا يغير موقفنا”.
وذكّر فيدان بأن أردوغان دعم، خلال خطة عنان عام 2004 ثم في مسار كرانس مونتانا، البحث عن هيكل يقوم على مساواة المجتمعين القبرصي التركي والقبرصي الرومي.
وأكد أن “الجانب الرومي لم ولن يرضى بتقاسم متساوٍ للقوة مع الأتراك، أو تقاسم السلطة، أو تقاسم الرفاهية، أو تقاسم الدولة”.
وأشار فيدان إلى “الجانب الرومي يستغل الحقوق الناجمة عن كونه دولة لمنع القبارصة الأتراك من جميع المنافع التي يمكن أن تأتيهم من المجتمع الدولي. فهم يمنعون الأتراك من التجارة والنقل ومجالات أخرى عديدة”.
وأوضح أن تركيا عندما تتلقى أي مقترح بشأن حل القضية القبرصية تنظر أولاً إلى الجهة التي قدمته، مضيفاً: “إذا كان المقترح صادراً عن غوتيريش، فإننا نستمع إليه”.
وأكد دعم تركيا لأي بيئة حوار تشمل القبارصة الأتراك، مشدداً على ضرورة شرح أسباب تأسيس القبارصة الأتراك لدولتهم، وكذلك أسباب تعرضهم للعزلة غير العادلة، للجيل الجديد.
قال فيدان إن أردوغان تبنى نهجاً مفاده أنه “لا حاجة إلى انتظار حلول دائمة من أجل الوصول إلى مصالح معينة”.
وأضاف: “الجزيرة تحتاج شمالاً وجنوباً إلى المياه والطاقة والكهرباء والسياح. ويمكن تنفيذ مشاريع مشتركة من أجل ذلك. وقد أعربنا عن هذا أيضاً للسيد غوتيريش. ويمكن تقييم ذلك ضمن إجراءات بناء الثقة بين الجانبين”.
واستطرد: “نحن أيضاً لا نعترف بالجانب الرومي كدولة. إذا لم يعترفوا بحقوق القبارصة الأتراك، فإننا أيضاً لن نعترف بوجود القبارصة الروم كدولة”.




