اليوم في امرالي ماهو مؤكد أنه جرى سابقا نقاشات تفصيلية تم التوافق على بعض بنودها ولازال بعضها الاخر قيد التداول للوصول الى قرار يمنح هذه المرحلة من التحول الايجابي السلمي دفعة من الطاقة للدفع باتجاه الحل.كل الاحزاب التركية والكردية او لنقل كل الاحزاب الرسمية في تركيا موافقة من حيث المبدأ على الاطار العام للحل وان كانت بعضها لاتزال تحتفظ لنفسها بقوة موقفها والكل يتحدث عن الفرصة التاريخية التي ظهرت والقابلة لان تضع حدا للعنف ليس من خلال الانكار بل هذا الصراع الطويل الثقيل الممتد من جذور تاريخية.كل الاحزاب موافقة حتى حزب الحركة القومية بقيادة بخجلي لكن فقط حزب الطريق الحديد الناشيء الفاشي يقف في الطرف الاخر من اللعبة لا بل يهدد بنسف الجهود ان امكن ويعتبر نفسه خارج التحول السياسي.بنود النقاش في الخلاف والتوافق معروفة يبقى مايجب معرفته وتأكيده هو حدود هذا الاطار لكن الاهم والمهم جدا ان هذا الاتفاق بات اطارا رسميا له دواعمه في الاطار المشروع من خلال مشاركة المؤسسة التشريعية الاعلى في تركيا وهي البرلمان حيث ان كل جلساتها بكل تفاصيلها ستوثق بشكل طبيعي ورسمي في سجلات الدولة التركية وهذه اعتقد انها خطوة مهمة في اطار التعامل المتوازن بين تركيا وحزب العمال الكردستاني ممثلا للكرد …الجميع ينتظر ما يدور بين السيد اوجلان وهيئة دم بارتي في امرالي ولن يكون تضخيما اذا قلنا ان قلب تركيا الان ينبض مع نبض الحوار في امراليحرص على النجاح ووقف نزيف السنوات وخوف وان كان لايقارن بالمنعطفات السابقة لكنه حذر من تاريخ دولة مليئة بالتآمر حتى في عمليات السلام والمحاولات السابقة وان كانت الظروف الان مختلفة.مايقال في التصريحات الرسمية يمتد بين الطرح الكردستاني المتفائل الذي يمتد باتجاه الرغبة الحقيقية لحل القضية ووضع تفاصيلها كلها للانطلاق نحو مرحلة جديدة وبين طرح الحكومة الحذرة والمترددة احيانا مما ينعكس على محاولة تضييق الاطر التوافقية.مثلا : هيئة امرالي تريدها عفوا عاما وخاصا مع تأمين حق الأمل الذي يعني بوضع السيد اوجلان وسيشمل كل من اتهم او يلاحق في اطار القضية الكردية ..لكن هناك اخرون يضعون فوارق وتمايزات ليس فقط بين السيد اوجلان واعضاء الحزب بل حتى بين الكوادر من حيث نوعيتهم وسنين نضالهم ونشاطهم.ربما لن تتحقق طلبات هيئة امرالي بكليتها لكن سيتحقق الكثير منها والاهم ان مرحلة جديدة من التعاطي الايجابي والمسؤول بين الحركة الكردستانية والدولة الكردية ستبدأوستكون في أطر رسميةوسيكون لها غطاء اداريوسيكون لها أطر تشريعية اي انها مشروع مع الدولة بهيئاتها التنفيذية والتشريعية والامنية وهذه خطوة هامة جدا لا بل الانعطافة الاهم ولاننسى ان كل القيادات التركية التي حاولت تناول المسألة الكردية في مراحل كثيرة تعرضت للقتل والمؤامرات وربما ان اغتيال تورغوت اوزال هو اوضح مثالبالتاكيد هناك جزء من الاتراك الذين يعانون من افات قوموية انكاريةً متعصبة يقفون ضد هذا التحول لا بل ان بعضهم يقيم سلوك الدولة نفسها بالخيانةاتمنى ان يتحقق التوافق على اعلى المستويات الممكنة للتوافق لكن يجب ان لانكون متفائلين الى هذا الحد ..وعليه فما انا متاكد منه ايضا ان الكرد وعبر رؤى السيد اوجلان يدرك قيمة هذه الفرصة ويدرك حجم التضحيات اكثر من غيره وسيستمر في دفع العجلة دول كلل وبكل صبر الى الاماممن يعرف التاريخ التركي وتاريخ تركيا يدرك قيمة هذا التحول وهذه الخطوة وكما ذكرت فان من حاول ان يقترب من القضية الكردية من قادات الاتراك قتل.هي خطوة مهمة واعتقد ان ما ستخلقه من حالة جديدة في تركيا ستمهد السبيل لازالة حواجز اضافية في طريق الحل.هي بداية جديد وان كانت متأخرةهي بداية سلام جاء بعد اكثر المعارك والحروب توحشا في هذا العصر.شعب كان اعزلا وحقيقة حارب باظافره واسنانه وها هو يصنع السلام وربما الوطن المشترك.قد لايرضي هذا بعض الناس وقد يتحدث البعض عن ابدال كبيرة وثمينة من الدماء وللحوار بقية
المصدر: من صفحة الدكتور ناصر حاج منصور على الفيسبوك




