ولات خليل xeber24.netوكالات
أعرب حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في بيان اليوم، عن قلقه البالغ إزاء ما رافق عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب، وما تلاها من استكمال تعيين الثلث المتبقي، وما أثاره ذلك من مخاوف جدية بشأن استمرار نهج التهميش والإقصاء، ولا سيما بحق المكون الكردي في العديد من المدن السورية، وخاصة في محافظة الحسكة ومدنها ذات الغالبية الكردية، رغم أن الكرد يشكلون جزءاً أصيلاً من تاريخ سوريا وهويتها الوطنية وتنوعها السياسي والثقافي.
وأشار البيان إلى إن «بناء سوريا الجديدة ومؤسساتها يجب أن يستند إلى إرادة السوريين جميعاً، وأن يكون بمستوى تضحيات الشهداء وتطلعات الأجيال القادمة».
وأكد الحزب الذي يعد أبرز الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا، على أن المرحلة الراهنة تتطلب نهجاً ديمقراطياً قائماً على المشاركة الحقيقية والشراكة الوطنية، بعيداً عن عقلية الاحتكار والهيمنة والقرارات الأحادية التي تُفرض على المجتمع السوري، والإصرار على تكريس مركزية الدولة وإعادة إنتاج السياسات التي أثبتت فشلها.
وشدد الحزب على أن غياب تمثيل حقيقي وعادل للكرد في مجلس الشعب يتناقض مع روح المرحلة الانتقالية، ولا يعكس إرادة جادة في بناء سوريا تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة بين جميع مكوناتها، بعيداً عن سياسات الإقصاء والتهميش التي عانى منها السوريون لعقود.
وأوضح أن آلية اختيار أعضاء المجلس لم تستند إلى تمثيل الإرادة الحقيقية للمجتمع، ولم تعكس تطلعات مختلف المكونات، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول مدى شمولية هذه العملية ومصداقيتها.
وقال الحزب في بيانه أن مشاركة الكرد في مجلس الشعب وفي جميع مؤسسات الدولة يجب أن تكون مشاركة فعلية وحقيقية، تعكس حجمهم ودورهم التاريخي في سوريا، وتضمن حقوقهم القومية والسياسية والثقافية، في إطار دولة ديمقراطية لا مركزية، تقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون، وتحترم إرادة جميع مكوناتها.
ودعا حزب الاتحاد الديمقراطي، الحكومة السورية المؤقتة إلى مراجعة النهج الذي أُديرت به عملية تشكيل مجلس الشعب، واعتماد مقاربة وطنية ديمقراطية تضمن تمثيلاً عادلاً وشاملاً للكرد ولجميع مكونات الشعب السوري في مختلف مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار، ويؤسس لسوريا ديمقراطية لا مركزية، يشارك في بنائها جميع أبنائها على قدم المساواة، بعيداً عن الإقصاء والقرارات الأحادية، وبما يصون كرامة الإنسان السوري وحقوقه.




