آفرين علو – xeber24.net
يعكس واقع القطاع الصحي في السويداء تحديات متفاقمة تتمثل في نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطل تجهيزات حيوية، وضعف التمويل، ما يضع مشفى المدينة الوطني أمام ضغوط كبيرة في تلبية احتياجات المواطنين وتأمين الرعاية الطبية الأساسية.
في الوقت الذي يواجه فيه القطاع الصحي السوري تحديات متراكمة منذ سنوات، يبدو المشهد في محافظة السويداء أكثر تعقيداً، حيث يواجه المشفى الوطني في مدينة السويداء ضغوط متزايدة تتمثل في نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطل أجهزة تشخيصية رئيسة، وقدم تجهيزات تجاوزت عمرها التشغيلي، مقابل ازدياد احتياجات المرضى واعتماد عشرات آلاف السكان على خدماته يومياً.
ورغم استمرار الكوادر الطبية والهندسية في تقديم الخدمات ضمن الإمكانات المتاحة، إلا أن الواقع الحالي يعكس حجم الصعوبات التي تواجه القطاع الصحي الحكومي، في وقت أصبحت فيه تكلفة العلاج في المشافي الخاصة فوق قدرة شريحة واسعة من المواطنين.
وتضم محافظة السويداء 4 مشافي حكومية هي: “المشفى الوطني في مدينة السويداء، ومشفى صلخد الوطني، ومشفى شهبا الوطني، ومشفى سالي”، إضافة إلى عدد محدود من المشافي الخاصة، أبرزها مشفى المزرعة ومشفى العناية، إلا أن المشفى الوطني يبقى مركز الإحالة الرئيس والأكثر استقبالاً للحالات الإسعافية والجراحية والاختصاصية على مستوى المحافظة.
وتشير بيانات رسمية إلى أن المشفى مخصص لخدمة نحو 150 ألف نسمة تقطن المدينة والريف، ما يعكس حجم الضغط الواقع على المؤسسة الصحية الأكبر في المحافظة.
وأكد مدير مديرية صحة السويداء الدكتور فراس مسعود أن الأدوية والمستلزمات الطبية تصل إلى المديرية بكميات محدودة، سواء من مخصصات وزارة الصحة أو من المنظمات الداعمة، مشيراً إلى أن الاحتياج الفعلي يتطلب توريداً منتظماً ومستداماً، لأن الشحنات التي تصل بين الحين والآخر لا تلبي حجم الحاجة الفعلية.
وأوضح أن المديرية تعمل، في أقرب وقت ممكن، على تأمين المواد والمستلزمات اللازمة لمعظم الخدمات الصحية، بما في ذلك مستلزمات العمليات الجراحية والخدمات الإسعافية عبر طرق مختلفة سواء عبر المبادرات أو المساعدات الإنسانية من المغتربين أو من المنظمات الإنسانية، بهدف ضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية وعدم توقف الخدمات الأساسية.
من جانبه، أوضح مدير مستودع الأدوية خالد العبد أن الأدوية الواردة من وزارة الصحة تصل بصورة غير منتظمة وبكميات محدودة، إلى جانب ما يتم تأمينه عبر لجنة الشراء والمنظمات الإنسانية، والتي يتركز دعمها غالباً على أدوية المراكز الصحية، وليس على الأدوية المركزية التي يحتاجها المشفى لتغطية مختلف الحالات المرضية.




