مجموعمقالات

هل حان الوقت لتسليم الراية للجيل الجديد؟!

مشاركة

بير رستم

بدأت التصريحات الرسمية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تؤكد على ترشيح أردوغان مجدداً للرئاسة التركية وبما أن الدستور التركي لا يسمح إلا في حال انتخابات مبكرة، فذاك يعني إننا ربما نشهد تحركاً سياسياً خلال الفترة المقبلة وستكون الورقة الكردية واحدة من أهم الملفات التي يتم الاستثمار فيها من قبل كل القوى السياسية التركية وهو ما نلاحظه مؤخراً حيث أردوغان وشريكه بخجلي بدؤوا بالحديث مجدداً عن ايجاد حل للقضية الكردية.

كما أن الزعيم السابق لحزب الشعب الجمهوري المعارض؛ كمال كليشدار أوغلو، حاول هو الآخر الاستثمار في الورقة الكردية وذلك من خلال محاولة فاشلة لزيارة القيادي الكردي ديمرتاش في سجنه وهو (أوغلو) الذي ساعد أردوغان في سحب الحصانة البرلمانية عن ديمرتاش وذلك عندما صوت حزبه لصالح العدالة والتنمية، وهذا ما لم ينساه القيادي الكردي فرفض زيارة أوغلو، مما جعل هذا الأخير وكنوع من استرداد للكرامة، يقول؛ بأنه “غير نادم” على تصويته ضد ديمرتاش وهو ما يكشف عن وجه هذا الحزب وفاشيته القومية والتي تفوق فاشية الحكومة نفسها وللأسف، مما يجعلنا لا نعقد الآمال على مثل هكذا سياسيين ما زالوا يحملون فكراً عنصرياً فاشياً!

والسؤال؛ هل يعني ذلك انسداد الأفق أمام أي حل لينال شعبنا في شال كردستان (تركيا) حريته وحقوقه السياسية؟

طبعاً من الصعب أن يكون الجواب محصورا بنعم أو لا في مثل هذه الظروف، لكن بكل الأحوال المنطقة برمتها تتجه نحو تغيرات كبيرة ضمن عملية الشرق الأوسط الجديد والتي ستشمل تركيا أيضاً وهو الذي جعل أردوغان وشريكه بخجلي يبحثون عن حلول للملف الكردي بأقل الخسائر، فهل ستنجح حكومة العدالة والتنمية بقيادة أردوغان من الخروج من هذه المعمعة والمستنقع، كما نجح أتاتورك قبل قرن من إخراج تركيا وإنقاذها من المخططات والمشاريع الغربية الأوروبية حينذاك وعلى حساب شعوب المنطقة وفي المقدمة منهم شعبنا الكردي.

للأسف الجواب يتعلق بأطراف ومتغيرات إقليمية ودولية عدة وللاعب الكردي دور مهم، فهل يلعبها الكرد بطريقة صحيحة وتتحرر كردستان، أم سيعيد الأحفاد تجربة الأجداد ونبقى في حالة الاستعباد لقرن آخر!!

هناك مقولة تؤكد؛ بأن إعادة أي تجربة بنفس الطريقة ستعطي نفس النتيجة وبالتالي ألا يحق لنا أن نقول؛ بأن قد حان الوقت لتغيير اللعبة ولأجل ذلك على القيادات التقليدية والتي لا تجيد إلا أن تلعب وفق الطريقة القديمة بتسليم الراية للاعبين الجدد كأمثال ديمرتاش؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى