مجموع

الأمم المتحدة تحذر من “مرحلة حرجة وهشّة” في سوريا

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

حذر مسؤولو الأمم المتحدة، اليوم، من أن العملية الانتقالية في سوريا تمر بمرحلة “بالغة الحساسية” تجمع بين الفرص الكبيرة والمخاطر الهائلة، وذلك خلال إحاطة قدمها نائب المبعوث الخاص وقائد الفريق الإنساني أمام مجلس الأمن الدولي، وسط دعوات ملحة لتعزيز الشمولية، وتحقيق العدالة، وتدارك أزمة تمويل إنسانية متفاقمة.

وفي جلسة مجلس الأمن، أعرب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، كلاوديو كوردوني، عن قلقه البالغ إزاء تأخر تشكيل مجلس الشعب (البرلمان)، مشدداً على ضرورة أن تعكس المؤسسات السياسية المقبلة تمثيلاً حقيقياً للمرأة ولكافة مكونات المجتمع السوري دون إقصاء.

وأكد كوردوني أن المرحلة المؤقتة تتطلب بشكل عاجل تفعيل آليات المساءلة والعدالة الانتقالية، خاصة في قضايا الانتهاكات الجسيمة والعنف الجنسي المرتبط بأحداث الساحل السوري، مطالباً السلطة الانتقالية باتخاذ إجراءات ملموسة لحماية الضحايا ومحاسبة الجناة.

وفي الملف الأمني، أشار المسؤول الأممي إلى استمرار تنفيذ الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مثمناً خطوات دمج بعض التشكيلات العسكرية، لكنه حذّر في الوقت ذاته من بقاء “ملفات عالقة” لا تزال بحاجة إلى معالجة جذرية لتعزيز الوحدة الوطنية.

كما لفت إلى استمرار حالة التوتر في محافظة السويداء نتيجة غياب إجراءات بناء الثقة، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط الجاد للحوار.

على الصعيد الإنساني، كشف القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية، إندريكا راتواتي، عن مشهد مأساوي آخر، حيث تسببت الفيضانات الأخيرة على ضفاف نهر الفرات في نزوح وإضرار بأكثر من 17 ألف شخص، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية عند مستويات قياسية.

وفي صفعة موجعة للجهود الإغاثية، حذّر راتواتي من أن النداء الإنساني الخاص بسوريا، والذي يحتاج إلى 2.92 مليار دولار، لم يحصل سوى على نسبة ضئيلة لا تتجاوز 20% من تمويله المطلوب، محذراً من أن هذا العجز الكبير سيُودي بملايين السوريين إلى مزيد من الجوع والفقر، داعياً المانحين إلى الوفاء بتعهداتهم لإنقاذ الوضع المتدهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى