ولات خليل xeber24.net وكالات
تشهد عدة مناطق سورية تصاعداً ملحوظاً في الاحتجاجات والإضرابات المطلبية، في ظل استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي يزيد الضغوط على العاملين وأصحاب الدخل المحدود، ويدفع المزيد من الشرائح الاجتماعية إلى المطالبة بتحسين الأجور والخدمات الأساسية.
وفي أحدث التحركات العمالية، أعلن عمال شركة “زنوبيا” للسيراميك في ريف دمشق إضراباً عن العمل احتجاجاً على تدني الرواتب، مطالبين بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل بما يتناسب مع الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.
وأكد عدد من العاملين أن الرواتب الحالية لم تعد قادرة على تغطية الاحتياجات الأساسية للأسر، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية بشكل غير مسبوق.
بالتوازي مع ذلك، نفذ عمال معمل “مدار” في مدينة الكسوة بريف دمشق إضراباً مماثلاً، رفعوا خلاله مطالب تتعلق بتحسين الأجور وتعديلها بما ينسجم مع الواقع الاقتصادي الراهن.
وأوضح المحتجون أن الفجوة بين الدخل الشهري ومتطلبات الحياة اليومية تتسع بشكل مستمر، ما يجعل الاستمرار في العمل بالرواتب الحالية أمراً بالغ الصعوبة.
ولا تقتصر التحركات الاحتجاجية على المناطق الصناعية في ريف دمشق، بل تمتد إلى مناطق أخرى من البلاد.
ففي شمال وشرق سوريا، تشهد بلدات تل براك والهول والشدادي في ريف الحسكة، إضافة إلى محافظة الرقة، وقفات احتجاجية متكررة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية وتأمين المحروقات وتطوير الخدمات العامة.
ويعبر المحتجون عن استيائهم من ارتفاع الأسعار وتراجع مستوى الخدمات الأساسية، مؤكدين أن الظروف الحالية باتت تشكل عبئاً متزايداً على حياة السكان.وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق أزمة اقتصادية متفاقمة تشهدها سوريا منذ سنوات، حيث تتواصل معدلات التضخم بالارتفاع، بينما تتراجع قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، ما ينعكس بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما ساهم ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة في زيادة أسعار السلع والمواد الأساسية، الأمر الذي عمّق من معاناة السكان، ولا سيما العاملين بأجور ثابتة.
ويرى مراقبون أن تزايد الإضرابات والاحتجاجات المطلبية يعكس حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها مختلف فئات المجتمع السوري، في ظل غياب حلول اقتصادية فعالة قادرة على الحد من التدهور المعيشي.
كما تشير هذه التحركات إلى تنامي حالة الاستياء الشعبي نتيجة اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف الحياة، وهو ما يدفع العمال والمواطنين إلى اللجوء للاحتجاج كوسيلة للضغط من أجل تحسين أوضاعهم.
ومع استمرار الأزمة الاقتصادية وتعقّد التحديات المعيشية، تبقى المطالب المتعلقة بزيادة الأجور وتحسين الخدمات وتأمين الاحتياجات الأساسية في صدارة أولويات المحتجين، وسط مخاوف من اتساع رقعة التحركات الشعبية خلال الفترة المقبلة إذا لم تُتخذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية.




