مجموع

مصطفى قره سو يحذر من تحويل القضية الكردية إلى “ورقة انتخابية” في تركيا

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

حذر عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، من تحويل القضية الكردية إلى ورقة للمساومات السياسية أو الانتخابية في تركيا، مؤكداً أن نجاح عملية “السلام والمجتمع الديمقراطي” يتطلب خطوات عملية ملموسة من الدولة التركية وليس مجرد تصريحات.

جاءت تصريحات قره سو في مقابلة خاصة مع قناة “مديا خبر”، حيث انتقد عدم تنفيذ تركيا لأي خطوات ملموسة بشأن ملف “حق الأمل” رغم مرور أكثر من عشر سنوات على مطالبات المؤسسات الأوروبية بهذا الشأن، معتبراً أن استمرار هذا الجمود ينعكس سلباً على عملية السلام والثقة المتبادلة بين الأطراف.

وفي تقييمه للرسائل والمذكرات التي أرسلتها منظمات حقوقية ونقابات محامين وقيادة حزب المساواة وديمقراطية الشعوب إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا، قال قره سو إن هذه الخطوات مهمة لكنها وحدها غير كافية، مشدداً على الحاجة إلى نضال وضغط أكبر.

وأوضح أن لجنة وزراء مجلس أوروبا كانت قد منحت الدولة التركية مهلة لتنفيذ التزاماتها تجاه القائد عبد الله أوجلان وجميع السجناء المحكومين بالسجن المؤبد المشدد، إلا أن تركيا لم تتخذ أي خطوة عملية منذ أكثر من عشر سنوات.

وأضاف قره سو: “تركيا لا تماطل فقط في قضية حق الأمل، بل في جميع الملفات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالقضية الكردية”، منتقداً المرونة الأوروبية تجاه أنقرة والتي وصفها بأنها تشجع تركيا على الاستمرار في نهجها الحالي.

وفي معرض رده على سؤال حول تأخر البرلمان التركي في إصدار قوانين مرتبطة بعملية السلام رغم مرور أكثر من عام ونصف على انطلاقها، قال قره سو إن المشكلة لا تتعلق فقط بإصدار القوانين، بل بغياب الإرادة السياسية.

وأشار إلى أن بعض البنود الواردة في تقرير اللجنة البرلمانية كان يفترض بالحكومة تنفيذها فوراً دون الحاجة إلى تشريعات جديدة، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن.

وتابع: “إذا كانت السلطة لا تنفذ حتى الإجراءات التي يمكن اتخاذها بسهولة، فمن الطبيعي أن يتأخر أيضاً إصدار القوانين التي تتطلب نقاشاً وإجراءات تشريعية”.

وحذر قره سو من محاولة تحويل القضية الكردية إلى ورقة للمساومات السياسية أو الانتخابية، مشدداً على أن ذلك من شأنه أن يزيد الشكوك والمخاوف لدى الشارع الكردي والأوساط السياسية المختلفة.

وأكد أن الدولة التركية لم تتخذ الخطوات الضرورية تجاه القائد عبد الله أوجلان، واصفاً إياه بـ”الفاعل الأساسي” في عملية السلام، محذراً من أنه إذا لم تتوفر له ظروف عمل حرة تتيح المشاركة الفاعلة في إدارة هذه المرحلة، فإن تقدم العملية سيكون صعباً للغاية.

واختتم قره سو تصريحاته بالقول: “كلما طال الانتظار، ازدادت الشكوك والمخاوف.. نأمل أن يتم إصدار القوانين اللازمة واتخاذ الخطوات المطلوبة لتسريع العملية”، مشدداً على أن تطلعات الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل حرية الشعب الكردي والديمقراطية “ستتحقق بالتأكيد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى