آفرين علو ـ xeber24.net
شهدت مناطق متفرقة في سوريا خلال الأيام الماضية تصعيداً ملحوظاً في حملات الاعتقالات، طالت بحسب توثيقات حقوقية 121 شخصاً بينهم مدنيون عائدون إلى مناطقهم، وناشطون، وصحفيون، وشخصيات اجتماعية ودينية، وسط مخاوف متزايدة من غياب الشفافية حول التهم الموجهة إليهم ومصيرهم النهائي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير له، إن حملات التوقيف تنفذها جهات أمنية وعسكرية متعددة دون الإفصاح عن طبيعة الاتهامات أو أماكن الاحتجاز، ما يزيد معاناة عائلات المعتقلين الذين يعيشون حالة من القلق وعدم اليقين.
تصدرت الساحل السوري قائمة المناطق الأكثر تسجيلاً للاعتقالات بـ 29 حالة، تلتها محافظة حلب وريفها بـ 25 حالة، ثم الرقة بـ 22 حالة، ودمشق وريفها بـ 19 حالة.
وفي تفاصيل إقليمية، شملت الاعتقالات في حلب وريفها شباناً من المكون الكردي، ومهجرين عائدين إلى مناطقهم في عفرين ومنبج وكوباني.
ومن بين الموقوفين، الشيخ علي الرسلان من عشيرة بني عصيد، كما نفذت فصائل مسلحة عمليات دهم واسعة في قرى ريف عفرين أسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين.
وفي محافظة الرقة، طالت الاعتقالات شباناً من المكون الكردي في مدينة الرقة وبلدة عين عيسى، إضافة إلى مزارعين من عشيرة الشيخان الكردية الذين تم توقيفهم أثناء عملهم في أراضيهم الزراعية، في تطور يثير مخاوف بشأن استهداف العشائر الكردية في المنطقة.
في دمشق وريفها، تم تسجيل اعتقالات طالت كاتبة، وطالب حقوق، وشخصية دينية، إلى جانب حملة واسعة استهدفت لاجئين فلسطينيين على خلفية اتهامات أمنية لم تكشف تفاصيلها.
أما في محافظة حماة، فوثق المرصد اعتقال 10 أشخاص، بينهم الشاب عقبة الدّوريش بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى توقيف تسعة شبان من عائلة واحدة في ريف المحافظة، في حادثة لافتة.
وفي دير الزور، تم اعتقال خمسة أشخاص بينهم مشاركون في وقفة احتجاجية كانوا يطالبون بالإفراج عن ذويهم المعتقلين، فيما شهدت الحسكة اعتقال أربعة مواطنين كرد في مدينة سري كانيه.
كما وثق المرصد اعتقال صحفي في إدلب، واعتقال شخصين في درعا أحدهما رئيس فرع المخابرات الجوية السابق، إضافة إلى أربع حالات اعتقال في السويداء.
ويظل مصير عدد كبير من المعتقلين مجهولاً، في وقت لم تقدم أي جهة رسمية توضيحات حول ظروف احتجازهم أو التهم الموجهة إليهم، ما يفاقم المخاوف لدى العائلات التي تنتظر معرفة مصير أبنائها.
ودعت جهات حقوقية إلى ضرورة الكشف عن أماكن الاحتجاز والتهم بشكل عاجل، محذرة من تكرار سيناريو الاختفاء القسري الذي عانت منه سوريا خلال عقود من الحكم السابق، ومطالبة السلطات الحالية باحترام مبادئ حقوق الإنسان وضمان المحاكمات العادلة.




