آفرين علو ـ xeber24.net
كشفت مصادر إسرائيلية، اليوم الأحد، تفاصيل جديدة حول محاولات عائلة الرئيس السوري السابق بشار الأسد للحصول على ملاذ آمن في الإمارات، مؤكدة أن السلطات في أبوظبي رفضت جميع الطلبات المقدمة من العائلة بشكل قاطع وحاسم.
ووفقاً للتقرير الذي نقلته صحيفة إسرائيلية، فإن عائلة الأسد تقدمت “بطلبات متكررة وبأشكال استعطافية” للحصول على إقامة دائمة والانتقال للعيش في العاصمة الإماراتية، في محاولة يائسة لإيجاد موطئ قدم جديد بعد سقوط نظامهم.
وبرر مسؤولون أمنيون إماراتيون هذا الرفض بمخاوف جدية تتعلق بسلامة وأمن الدولة، حيث أبلغوا العائلة بأن وجودهم داخل الأراضي الإماراتية “يشكل خطراً حقيقياً”.
ونقل الموقع العبري عن مصادر أمنية إماراتية قولها للعائلة السورية المحاصرة: “أنتم ستتحولون إلى أهداف سهلة للاغتيال”، في إشارة واضحة إلى أن الإقامة في الإمارات قد تعرضهم لعمليات تصفية محتملة من جهات متعددة.
وأشار التقرير إلى أن عائلة الأسد حاولت أكثر من مرة “التوسل” لدولة الإمارات من أجل الموافقة على منحهم حق اللجوء والإقامة الدائمة، مستغلين العلاقات السابقة التي جمعت بعض أفراد العائلة بالإمارات قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011.
لكن كل هذه المحاولات قوبلت بالرفض القاطع، حيث يبدو أن أبوظبي لا ترغب في تحمل تبعيات استضافة شخصيات مثيرة للجدل على المستويين الإقليمي والدولي، خصوصاً في ظل الضغوط القانونية والسياسية المترتبة على جرائم النظام السابق.
ويثير هذا التطور تساؤلات حول المصير المحتمل لعائلة الأسد، التي باتت تبحث عن دولة مستعدة لاستضافتها بعد أن أغلقت العديد من العواصم العربية والدولية أبوابها في وجههم.
فقد كانت موسكو الملاذ الأساسي لبشار الأسد وزوجته أسماء وأولاده الثلاثة بعد سقوط النظام في ديسمبر 2024، لكن تقارير سابقة تحدثت عن رغبة العائلة في مغادرة روسيا إلى دولة عربية.
ويبدو أن الإمارات كانت الخيار الأقرب، لكن الرفض الأمني المطلق من جانب أبوظبي يعيد العائلة إلى مربع البحث عن وجهة بديلة، في وقت لم تبدِ فيه دول أخرى مثل سلطنة عمان أو الأردن أي استعداد لاستقبالهم.
ويرى مراقبون أن موقف الإمارات الحاسم يحمل رسائل متعددة: أولاً، عدم الرغبة في إحراج علاقاتها مع السلطة الانتقالية السورية الجديدة والقوى الإقليمية الفاعلة.
ثانياً، الخشية من تحول أراضيها إلى مسرح لعمليات اغتيال أو تصفيات قد تزعزع استقرارها الأمني. ثالثاً، الانحياز إلى مبدأ محاسبة قادة النظام السابق بدلاً من توفير ملاذات آمنة لهم.
وحتى اللحظة، لم تصدر أي جهة رسمية إماراتية أو سورية تعليقاً على هذه الأنباء، التي تبقى بحسب المصادر الإسرائيلية مؤكدة وموثقة من جهات أمنية إماراتية رفيعة المستوى.




