مجموع

هدفها كامل سوريا..تغلغل تركي جديد في العاصمة السورية دمشق عبر شبكة دعوية دينية ومدارس منزلية

مشاركة

ولات خليل _xeber24.net_ وكالات

كشفت مصادر مطلعة إلى وجود نشاط لشبكة تعليمية ودعوية يُشار إليها باسم “الأنطول”، وهي مؤسسات تعمل ضمن إطار تعليم الشريعة الإسلامية وفق منهج متأثر بأفكار ابن تيمية، ولها امتداد داخل تركيا، قبل أن يبدأ جزء من نشاطها بالظهور داخل سوريا خلال الفترة التي تلت سقوط النظام السابق.

وبحسب المصادر، تمتد هذه الشبكة في تركيا عبر عدد كبير من المؤسسات التعليمية، يُقدَّر عددها بنحو ألفَي مدرسة، فيما يُسجَّل في المقابل انتقال محدود لبعض أنشطتها إلى الداخل السوري، من خلال إنشاء حلقات تعليمية غير رسمية داخل منازل خاصة، خصوصاً في العاصمة دمشق.

وتؤكد مصادر المرصد السوري إلى وجود نحو 30 نقطة تعليمية في دمشق تعمل بشكل غير معلن، وغالباً داخل “منازل” في أحياء مختلفة، ولا سيما في دمشق القديمة. وتضيف الشهادات أن بعض هذه المواقع يُدار من قبل كوادر ذات خلفيات تركية، مع وجود ارتباطات غير موثقة رسمياً مع مؤسسات تعليمية ودعوية في تركيا.

ولا تقام هذه الأنشطة ضمن إطار مؤسساتي مرخص داخل سوريا، بل تعتمد نمط “الحلقات المغلقة”، حيث تُعقد لقاءات ودروس دينية دورية تستهدف فئات مجتمعية مختلفة، مع تركيز خاص على فئة الشباب.

وبحسب المصادر تتجه الشبكة نحو التوسع التدريجي في عدد من المحافظات السورية، عبر إنشاء حلقات جديدة داخل منازل أو أماكن خاصة، ضمن رؤية تقوم على بناء قاعدة تعليمية ودعوية طويلة الأمد.

كما تُشير الشهادات إلى تنظيم دعوات للمشاركة في جلسات دينية تُقدَّم تحت مسمى “جلسات دعوية”، تُعقد في أيام محددة من الأسبوع، خصوصاً مساء يوم الجمعة بعد الساعة السادسة، بحسب ما أفاد به أحد السكان.

ومن جهة أخرى تتحدث الشهادات أيضاً عن توزيع كتب دينية بشكل مجاني على المشاركين في هذه الحلقات، حيث يُقال إنها تُطبع في مطابع داخل تركيا وأحياناً في مدن سورية مثل حلب ودمشق، وتُقدَّم دون مقابل.

ومن بين أبرز هذه المطبوعات سلسلة “رسائل النور”، وهي مؤلفات تعود للمفكر التركي بديع الزمان سعيد النورسي، وتُعد الأساس الفكري لما يُعرف بـ”حركة النور”، وهي حركة دينية نشأت في تركيا وامتدت لاحقاً إلى خارجها.

ارتبطت “الدروس النورية” تاريخياً بانتشار أفكار النورسي داخل تركيا، قبل أن تتوسع تدريجياً إلى عدد من الدول، حيث تُعقد حلقات تعليمية غير رسمية تستقطب طلاباً وأفراداً ضمن بيئات اجتماعية محافظة.

وفي السياق السوري، لا تزال هذه الأنشطة، في مرحلة التوسع الأولي، مع غياب معلومات رسمية دقيقة حول حجمها أو طبيعة ارتباطها التنظيمي المباشر بالمؤسسات الأم في تركيا.

وتعكس هذه المعطيات، وجود نشاط دعوي وتعليمي غير رسمي يتمدد داخل العاصمة دمشق، مرتبط بأفكار “رسائل النور” ومدارس ذات جذور تركية، مع مؤشرات على توجه نحو التوسع في مناطق سورية أخرى خلال المرحلة المقبلة، في ظل غياب إطار تنظيمي معلن أو واضح داخل البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى