مجموع

ملف المقاتلين الاجانب يعود للواجهة وصراع محتدم بين سلطة الجولاني والمقاتلين في ادلب

مشاركة

ولات خليل _xeber24.net_ وكالات

أعاد بيان صادر عن مجموعة من المقاتلين الأوزبك في شمال غربي سوريا ملف المقاتلين الأجانب إلى واجهة الأحداث مجدداً، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود توتر متصاعد بين هذه المجموعات والسلطات الأمنية في محافظة إدلب.

وجاء البيان في ظل اتهامات وجهها مقاتلون أوزبك للسلطات بممارسة ضغوط عليهم تتعلق بملفات الاندماج داخل التشكيلات العسكرية الجديدة، إلى جانب مخاوف من الاعتقال أو الترحيل.

وأكد الموقعون على البيان رفضهم الانخراط ضمن صفوف الجيش، معتبرين أن هذه الخطوات لا تتوافق مع توجهاتهم الحالية، فيما أشاروا إلى أن بعض العناصر الذين وافقوا سابقاً على الاندماج باتوا يدرسون الانسحاب من تلك التشكيلات.

ويعكس هذا الموقف حالة من التوتر المتزايد داخل أوساط المقاتلين الأجانب الذين يشكلون جزءاً من المشهد العسكري في إدلب منذ سنوات، حيث ما زالت أوضاعهم القانونية والعسكرية تمثل إحدى القضايا المعقدة التي تواجهها السلطات المحلية.

وتزامن صدور البيان مع سلسلة أحداث أمنية شهدتها المحافظة خلال الأشهر الأخيرة، كان أبرزها الحملة الأمنية التي نفذتها قوى الأمن الداخلي في السادس من أيار/مايو الماضي بمحيط مدينة إدلب. واستهدفت الحملة مطلوبين من جنسيات أجنبية، وأسفرت عن توقيف عدد منهم ونقلهم إلى مراكز أمنية للتحقيق.

ورافقت العملية إجراءات أمنية مشددة شملت انتشاراً واسعاً للقوات الأمنية في بلدات كفريا والفوعة وكفر جالس، إضافة إلى فرض حظر تجول مؤقت في بعض المناطق، وسط استنفار أمني واسع استمر لساعات.

كما شهد ريف إدلب الشمالي تحركات عسكرية لافتة بالتزامن مع الحملة، حيث توجهت أرتال عسكرية نحو مدينة إدلب ومحيطها، بينما سُجلت اشتباكات متقطعة قرب بلدة الفوعة.

وأفادت مصادر محلية بأن المداهمات طالت مقاتلين من الجنسيتين الأوزبكية والتركستانية، في وقت كثفت فيه طائرات الاستطلاع تحليقها فوق المنطقة.

وترتبط هذه التطورات بحوادث سابقة ساهمت في رفع مستوى التوتر بين المقاتلين الأجانب والأجهزة الأمنية.

فقبل أسابيع، تجمع عدد من عناصر فصيل أوزبكي أمام مقر الأمن الجنائي في مدينة إدلب للمطالبة بالإفراج عن أحد عناصرهم الذي أوقف بعد خلاف تطور إلى إشهار السلاح عقب حادث سير مع دورية تابعة للشرطة العسكرية.

وأثار توقيف المقاتل احتجاجات داخل أوساط الفصيل، قبل أن تنفذ القوى الأمنية عملية مداهمة في بلدة كفريا أسفرت عن اعتقاله.

وأعقب ذلك تنظيم وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات المقاتلين الأجانب الذين طالبوا بإطلاق سراحه، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على اتساع فجوة الثقة بين بعض الفصائل الأجنبية والجهات الأمنية.وخلال الفترة الماضية، نفذت الأجهزة الأمنية عدة حملات استهدفت مقاتلين أجانب رفضوا الاندماج ضمن الهياكل العسكرية الجديدة.

وأسفرت بعض تلك العمليات عن توترات ميدانية واشتباكات محدودة، ما أظهر استمرار الخلافات بشأن مستقبل هذه المجموعات ودورها داخل المشهد الأمني والعسكري في المنطقة.

ويرى متابعون أن ملف المقاتلين الأجانب يبقى من أكثر الملفات تعقيداً في شمال غربي سوريا، نظراً لتداخل الأبعاد الأمنية والعسكرية والقانونية المرتبطة به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى