مجموع

بالتزامن مع إعلان تنحيه..رئيس لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا يكشف عن جرائم وانتهاكات خطيرة مستمرة في سوريا

مشاركة

ولات خليل _xeber24.net  

  أصدر رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا باولو سيرجيو بينهيرو بياناً، أعلن من خلاله انتهاء مهامه رسمياً اعتباراً من 1 حزيران 2026، بعد 15 عاماً من رئاسة اللجنة، مرجعاً قراره إلى أسباب صحية وشخصية.

وقال باولو إن السنوات الماضية شهدت توثيق انتهاكات واسعة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ارتكبتها مختلف أطراف النزاع السوري، مشيراً إلى أن مئات الآلاف من السوريين تعرضوا منذ عام 2011 للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتهجير والقتل.

وأوضح أن معظم فئات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المنصوص عليها في نظام روما الأساسي تم توثيقها خلال النزاع، الأمر الذي ترك آثاراً عميقة على المجتمع السوري وأضعف الثقة بمؤسسات الدولة وسيادة القانون. كما عدّ أن غياب المساءلة الكاملة عن انتهاكات الحكومة السورية والجماعات المسلحة المختلفة أسهم في استمرار الجرائم والانتهاكات طوال سنوات الحرب.

وأشار إلى أن سوريا تقف اليوم أمام مسار وصفه بأنه “أكثر بعثاً على الأمل”، معرباً عن تطلعه إلى أن تستفيد البلاد من تجارب المراحل الانتقالية في دول أخرى لإعادة بناء مؤسسات شرعية وفاعلة وتعزيز الشمول السياسي والتعافي الاقتصادي العادل.

وأكد أهمية الدور الذي لعبه المجتمع المدني السوري خلال سنوات النزاع، داعياً إلى إشراكه بصورة أساسية في المرحلة الانتقالية المقبلة، إلى جانب العمل على تفكيك إرث الحكم الاستبدادي ومنع أعمال الانتقام وضمان احترام حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة إنشاء نظام قانوني عادل ومؤسسات مهنية وتمثيلية تكفل حماية حقوق السوريين وتحقيق العدالة للضحايا والمتضررين من العنف والانتهاكات ومصادرة الممتلكات.

ودعا إلى مواصلة تنفيذ إجراءات تحول دون تكرار الانتهاكات الجسيمة وضمان الوفاء بالالتزامات الدولية ومحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال سنوات النزاع، بما في ذلك الانتهاكات التي وثقتها اللجنة خلال عام 2025.

كما دعا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم السوريين في جهود التعافي وإعادة بناء المؤسسات والاقتصاد وتعزيز مبادرات المساءلة والحماية الإنسانية ودعم منظمات المجتمع المدني، مطالباً الفاعلين الدوليين بالعمل على وقف ما وصفه بانتهاكات سيادة الدولة السورية وجهود زعزعة الاستقرار في البلاد.

وختم بيانه بالتأكيد على ثقته باستمرار عمل لجنة التحقيق في توثيق الانتهاكات والدفاع عن حقوق الإنسان، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن السوريون من بناء دولة تحقق تطلعاتهم نحو مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى