مجموع

طوفان الفرات المفاجئ يغرق الرقة ودير الزور.. وخسائر فادحة وسط غياب حكومي

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

أسفر فتح تركيا المفاجئ لبوابات “سد أتاتورك” دون إخطار مسبق للجانب السوري، عن فيضانات عارمة غمرت مدنًا ومزارع بأكملها في محافظتي الرقة ودير الزور، وسط خسائر مادية واسعة النطاق، واستمرار الصمت والخذلان الحكومي، واقتصار المساعدات على جهود فرق الدفاع المدني قليلة العدد، التي لا حول لها ولا قوة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير له، أن الفيضانات والسيول الناتجة عن فتح بوابات السد، أسفرت عن غمر مخيم “اليوناني” للمهجرين جنوب الرقة بالكامل، مما استدعى إجلاء أكثر من 180 عائلة، إلى جانب خروج نحو 50 محطة لضخ المياه ومحطات تغذية كهربائية عن الخدمة، في حصيلة أولية.وفي محافظة دير الزور، تسببت السيول بانهدام 3 جسور ترابية رئيسية كانت قد رُمّمت سابقًا، ما أدى إلى انقطاع التواصل بين ضفتي نهر الفرات الشرقية والغربية.

كما وصلت المياه، وفق المرصد، إلى نحو 65 منزلًا طينيًا في قرى ريف دير الزور المنخفضة، وجرفت ما يقارب 4500 هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة المزروعة بمحاصيل القمح والشعير، فضلًا عن غمر منشآت سياحية ومطاعم نهرية ونفوق أعداد كبيرة من المواشي، مما دفع الأهالي إلى إخلاء منازلهم في تلك المناطق.وفي وقت تكتفي فيه الجهات الحكومية بإصدار التحذيرات الشفهية فقط، تقتصر عمليات المعالجة على فرق الدفاع المدني وفرق محلية قليلة العدد، تعتمد على جهود أهلية وإمكانيات مجتمعية بسيطة.

وتظهر المقاطع المصورة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الكارثة، حيث جاء هذا الفيضان المفاجئ ليعرّي مجددًا واقع التهميش الخدمي والضعف المؤسساتي الذي تعاني منه المنطقة الشرقية في سوريا، وليظهر خذلان الحكومة وهشاشة استجابتها التي وصلت إلى أهالي تلك المناطق بشكل أسرع وأقوى من تيار النهر نفسه.

ووصف ناشطون الفيضان بأنه “طوفان الفرات المفاجئ”، محمّلين الجانب التركي مسؤولية الكارثة، ومطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لمنع استخدام المياه كورقة ضغط سياسي واقتصادي تهدد أمن واستقرار المجتمعات المشتركة في الأنهار الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى