خالد حسو
يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإصرار: هل نحن، الكورد، مؤمنون حقًا بإمكانية التغيير والتطوير في الواقع السياسي السوري والكوردي؟
في تقديري، الإيمان بالتغيير لا تحدّه موازين القوة ولا يقيّده تعقيد الواقع السياسي في سوريا، بل يبدأ من الداخل؛ من لحظة إدراك أن الواقع القائم، بكل تشابكاته وصراعاته، ليس الشكل الوحيد الممكن للمستقبل.
إنه ليس مجرد خطاب يُرفع، بل موقف يُبنى: أن نؤمن بإمكانية إعادة صياغة علاقتنا بالواقع السوري على أساس أكثر عدلًا وتوازنًا، وأن نمتلك الشجاعة لطرح الفكرة حتى عندما تبدو غير مكتملة شروطها السياسية .
ثم يأتي الاختبار الحقيقي لهذا الإيمان في القدرة على الاستمرار بالثقة بأن التغيير ممكن، حتى في ظل التعقيدات الإقليمية والتاريخية، وأن ما يبدو اليوم بعيدًا قد يتحول إلى واقع غدًا عبر التراكم والصبر والعمل.
فالتغيير السياسي الحقيقي لا يولد من لحظة قوة، بل من إصرارٍ واعٍ يؤمن بأن المستقبل ليس نسخة ثابتة من الحاضر، بل مساحة يمكن إعادة تشكيلها .




