آفرين علو – xeber24.net
أكد الأمين العام للتحالف الوطني للتنمية والسلام أن السلطة الانتقالية تتحمل مسؤولية الانسداد القائم في سوريا، ذاكراً السويداء كشاهدة على ذلك.حمّل الأمين العام للتحالف الوطني للتنمية والسلام خالد جمول السلطة الانتقالية في سوريا مسؤولية حالة الانسداد السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي تعيشها البلاد، مشيراً إلى أن ما شهدته السويداء ومناطق أخرى من أحداث أدى إلى تعقيد المشهد السياسي ودفعهم إلى التمسك بخيار حق تقرير المصير.
حول واقع السويداء وسوريا عموماً وما تشهده من انسداد سياسي، قال جمول إن “الجهة التي يجب أن يتوجه لها السؤال والملامة حول الانسداد السياسي هي هذه الحكومة، التي ضربت بعرض الحائط جميع المواثيق الدولية وجميع الأعراف، وذهبت إلى أبعد من ذلك عبر الاعتداء على السويداء والكثير من المناطق في الساحل السوري والشمال السوري”.
وأضاف أن “الاعتداء على السويداء أسهم في خلط الأوراق، وبالتالي بات القرار السياسي في مهب الريح، وليس هناك جدوى من البحث حوله في هذه المرحلة”.
وأكد جمول أن “السويداء تسعى لأن يكون لها استقلاليتها في القرار وحق تقرير المصير”، منوهاً إلى أن الوصول إلى ذلك “سيفتح الباب أمام العديد من الحلول على الساحتين المحلية والإقليمية”.وأضاف: “من المؤكد سيكون للسويداء سياستها، ولن تكون بعيدة عن محيطها، وهي ترى أن الحل الوحيد يكمن في أن تكون لها استقلالية قرارها وتقرير مصيرها”.
وفي حديثه عن تحقيق الاستقرار الأمني، شدد جمول على ضرورة الالتزام بالمواثيق والقوانين المحلية والدولية، وأن يكون المختص هو من يتخذ القرار ويشرع، مشدداً على أن ذلك قد يقود إلى قرارات تحاكي الواقع في الشارع السوري.
وعن الوضع الاقتصادي، قال جمول إن السويداء وغيرها من محافظات سوريا تعيش مرحلة اقتصادية حرجة جداً نتيجة القرارات التعسفية، مشيراً إلى أن الأزمة لا تقتصر على الجانب المعيشي فقط بل تمتد إلى عموم مناحي الحياة.
وفي ملف الخدمات، رأى جمول أن أزمة الكهرباء والهاتف والمياه والأزمة المعيشية مفتعلة تماماً من هذه السلطة وتسعى حقيقة إلى التصعيد، مؤكداً أن الحلول متاحة إذا توافرت النية لدى الجهات المسؤولة في بحث هذه العقبات ومعالجة حقوق الأهالي.
كما أكد أن السويداء كانت على الدوام السباقة إلى تقريب وجهات النظر بين مختلف الفئات، وأنها طرحت وما زالت تطرح الكثير من النظريات التصالحية بشكل فعلي، مشيراً إلى أن التحالف الوطني للتنمية والسلام كان له دوراً كبير في ذلك، لكنه أضاف: “نحن قد حسمنا قرارنا ومصيرنا بأن يكون لنا قرارنا وحق تقرير مصيرنا، وسنبرهن للمجتمع الدولي والإقليمي أننا أهل للمصالحة وأن نعيش جواً ديمقراطياً صحيحاً”.
وفيما يتعلق بمعالجة الفقر والبطالة والهجرة، قال جمول إن هناك الكثير من النظريات الاقتصادية التي إذا طُبقت بشكل صحيح وعادل سوف تتلافى الكثير من الأزمات الاقتصادية، مضيفاً أن سوريا تمتلك مقومات قوية للنهوض باقتصاد صحيح إذا ما توافرت النية لدى السلطة.
ورأى جمول أن المجتمع المحلي بمختلف مكوناته يعمل على إزالة الكثير من العقبات وتقريب وجهات النظر، ذاكراً السويداء كمثال، لكنه شدد على أن السويداء أمام قرار مصيري يجب تحقيقه، معتبراً أن استقلالية القرار وحق تقرير المصير هو المنطق الوحيد لبناء سوريا جديدة.




