مجموع

وفاة لاجئ كردي في ألمانيا تثير انتقادات لسياسات اللجوء وظروف مراكز الإيواء

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

أثارت وفاة اللاجئ الكردي سركان دورموش داخل أحد مراكز اللجوء في ألمانيا تفاعلاً واسعاً.

وبعد أن حمّلت عائلته الضغوط النفسية المتراكمة، ورفض طلب اللجوء، والخشية من الترحيل، إضافة إلى تداعيات الزلزال الذي ضرب مدينة مرعش، مسؤولية تدهور حالته النفسية، فيما حذرت مبادرة آلان كردي من الآثار النفسية الخطيرة الناجمة عن سياسات اللجوء وظروف المخيمات.

وأفادت عائلة اللاجئ الكردي سركان دورموش بأن الصدمات النفسية التي عاشها عقب الزلزال الذي ضرب مدينة مرعش، إلى جانب رفض طلب لجوئه، والخوف المستمر من الترحيل، والضغوط النفسية التي تعرض لها لفترة طويلة، كانت من بين الأسباب التي أدت إلى وفاته داخل مركز للاجئين في بلدة ليخن الألمانية بتاريخ 12 أيار.

وذكرت العائلة أن منزلها دُمّر بالكامل جراء الزلزال الذي ضرب مرعش، ما دفعها، في ظل الظروف الاقتصادية والنفسية الصعبة، إلى التوجه نحو ألمانيا بحثاً عن حياة أكثر استقراراً.

وقالت زوجته توركان دورموش إن العائلة لم تتلقَّ دعماً كافياً في تركيا بسبب هويتها الكردية وانتمائها العلوي، مضيفة:”بعد الزلزال حاولنا الاستمرار في حياتنا وإعادة بنائها من أجل أطفالنا، لكننا وجدنا أنفسنا هنا وحيدين دون دعم”.وأشارت العائلة إلى أن سركان دورموش كان يعاني منذ فترة طويلة من أوضاع نفسية وصحية صعبة، وأنه رغم مراجعاته المتكررة للمؤسسات المعنية، لم يحصل على الدعم اللازم.

كما أوضحت أن غياب الدعم بلغته الأم، إلى جانب ظروف الإقامة داخل المخيم، أسهما في تفاقم حالته النفسية.وفي أعقاب الحادثة، زارت مبادرة آلان كردي عائلة دورموش، وأعلنت أنها تعمل على إعداد تقرير مفصل بشأن ملابسات القضية.

وقال هران كاسباريان، متحدثاً باسم المبادرة، إن سياسات اللجوء الحالية تؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج نفسية خطيرة تمس اللاجئين، محذراً من تداعيات الضغوط المستمرة التي يواجهها طالبو اللجوء داخل مراكز الإيواء.

وبحسب تقرير أعدته مبادرة آلان كردي، فقد سُجلت، بين عامي 2022 و2026، وفاة ما لا يقل عن 19 لاجئاً كردياً في أنحاء مختلفة من ألمانيا، سواء في حوادث وُصفت بأنها حالات وفاة ذاتية أو في ظروف وُصفت بأنها تثير الشبهات.

ومن المقرر أن يُنقل جثمان سركان دورموش يوم الجمعة إلى الجمعية العلوية في برلين لإجراء مراسم التشييع، قبل إرساله إلى مدينة ملطية لدفنه هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى