ولات خليل _xeber24.net .وكالات
دخلت السلطة النقدية في سوريا مرحلة مفصلية عقب تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً جديداً لمصرف سوريا المركزي، في خطوة تتزامن مع توسع التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد.
وبحسب تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط”، فإن الحاكم الجديد يواجه ملفات معقدة تتعلق باستعادة الثقة بالليرة السورية، واحتواء التضخم، وإعادة تنشيط القطاع المصرفي بعد سنوات من العزلة والعقوبات.
ويأتي التعيين مع استمرار الضغوط على سعر الصرف، بعدما تجاوز الدولار في السوق الموازية مستوى ثلاثة عشر ألفاً ألفاً وثمانمئة ليرة سورية، مقارنة بمستويات تراوحت بين عشرة آلاف وخمسمئة وأحد عشر ألف ليرة مطلع العام.
ومن أبرز الملفات المطروحة أمام الإدارة الجديدة للمصرف، استكمال مشروع تبديل العملة الذي بدأ مطلع العام الحالي، عبر حذف صفرين من الأوراق النقدية واستبدال العملات القديمة، في محاولة لتسهيل المعاملات وتعزيز الثقة النقدية.
وقال خبراء للصحيفة إن نجاح هذه الخطوة لا يرتبط فقط بتغيير شكل العملة، بل بقدرة المصرف المركزي على ضبط السيولة، والحد من الاكتناز، ومنع تدهور القوة الشرائية للعملة الجديدة.
وفي سياق متصل، يواجه القطاع المصرفي تحدياً آخر يتمثل في إعادة الاندماج مع المنظومة المالية الدولية، رغم تخفيف جزء من العقوبات الغربية المفروضة على سوريا خلال الفترة الماضية.
وأضافت الصحيفة أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات مالية مع مصارف خليجية وأوروبية، إلى جانب تسريع مشاريع الرقمنة وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني والحوكمة المالية.
وتتزامن هذه التحركات مع ضغوط إنسانية متزايدة، إذ تواجه سوريا تحديات مرتبطة بالأمن الغذائي، ما يفرض على المصرف المركزي تأمين النقد الأجنبي اللازم لاستيراد السلع الأساسية ودعم استقرار الأسواق.




