مجموع

بروين يوسف: إدماج وحدات حماية المرأة بالجيش السوري “قضية مصيرية” تؤكد قدرة النساء على حماية المجتمع

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

لا تزال قضية قبول وحدات حماية المرأة (YPJ) ضمن هيكلية الجيش السوري تمثل نقطة خلاف جوهرية في المشهدين السياسي والأمني، خاصة في الأوساط الكردية، وسط استمرار السلطة الانتقالية في المماطلة وعدم البتّ النهائي بشأن وضع هذه الوحدات كجسم قائم داخل المؤسسة العسكرية.

ويعكس هذا الموقف، وفق مراقبين، عقليات إقصائية تجاه فئة قدمت تضحيات كبرى ولعبت دوراً محورياً في حماية المجتمعات بشمال وشرق سوريا.

وفي هذا السياق، وصفت السيدة بروين يوسف، الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، مسألة انضمام وحدات حماية المرأة إلى الجيش السوري بأنها “قضية مصيرية”. وأشارت إلى أن تأسيس هذه الوحدات جاء في مرحلة حرجة شهدت مواجهة عنيفة مع تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك التصدي لعقلية الإقصاء والسبي واستهداف النساء.

وقالت بروين يوسف إن “تشكيل وحدات حماية المرأة كان استجابة لمواجهة الإرهاب والعقلية الإقصائية من قبل حركات وتنظيمات المرأة، بضرورة وجود جسم عسكري يحمي النساء”.

وأضافت أن إعلان هذه الوحدات منح المرأة العاملة في السياسة والدبلوماسية والمجتمع “قوة وإرادة”، محولة إياها إلى نموذج يُحتذى في مختلف مجالات العمل.

وأوضحت يوسف أن إدماج المرأة ضمن هيئة الجيش السوري “يكسر الذهنية الذكورية، وذهنية القتل، والنظرة الدونية للمرأة بأنها لا تستطيع حمل السلاح أو حماية نفسها ومجتمعها”.

واعتبرت أن تجربة وحدات حماية المرأة أثبتت على مدى السنوات العشر الماضية قدرة المرأة على حماية ذاتها ومجتمعها وجنسها، إضافة إلى كفاءتها في خوض العمل السياسي والدبلوماسي.

واختتمت بروين يوسف تصريحها بالقول: “المرأة المنظمة هي أساس لمجتمع منظم قادر على حماية نفسه بنفسه”.وتستند تبريرات السلطة الانتقالية بشأن رفض دمج وحدات حماية المرأة إلى أن الجيش السوري لا يعترف بتكوين نسوي مستقل من هذا النوع.

كما يروج مسؤولون في دمشق لفكرة أن أولويات المرأة تنحصر في العمل الإداري وتربية الأطفال، وليس في تقلد المناصب القيادية العسكرية، وهي خطاب يبدو متسقاً مع العقلية التي تدير شؤون الدولة حالياً.

وشهدت الفترة الماضية انطلاق العديد من الحملات النسائية لدعم وحدات حماية المرأة منذ 26 نيسان الماضي، ولاقت هذه الحملات رواجاً كبيراً في مناطق متعددة من الشرق الأوسط، ولم تقتصر على الأصوات الكردية وحدها، بل شملت مختلف المكونات التي تعتبر أن معركة الوحدات مع سلطة دمشق هي معركة كل نساء المنطقة ضد عقليات الإقصاء والتهميش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى